والتحريم « 1 » . . . الخ ) « 2 » .
نعم في الأمر الغيري ينحصر المورد في مثل الطهارات ونحوها مما كان له عنوان غرضه المقدّمية .
وأمّا المقدّمة العادية والعقلية فلا ؛ لأنّ الأمر المقدّمي عنده ( قدس سره ) لا يتعلّق إلّا بما هي مقدّمة بالحمل الشائع عقلا ، لا بعنوان المقدّمية كي يكون هناك واحد ذو وجهين .
وأمّا بناء على ما قدّمناه في مقدّمة الواجب « 3 » : من أن الحيثيات التعليلية راجعة إلى الحيثيات التقييدية في الأحكام العقلية ، ولذا قيل : إن الأغراض في الأحكام العقلية عناوين لموضوعاتها ، فيدخل الأمر الغيري بجميع أقسامه في محلّ الكلام ؛ لأنّ عنوان المقدّمية عنوان لما تعلّق به الأمر المقدمي ، وحيثية تقييدية بالدقّة له .
وكذا الحال فيما لو كان الأمر والنهي غيريين ، فإن عنوان المقدمية وإن كان واحدا ، إلّا أن حيثية مقدمية معنونه لشيء غير حيثية مقدميته لشيء آخر ؛ حيث لا فرق عنده ( قدس سره ) في تعداد العنوان بين كونه كذلك بنفسه أو بالإضافة إلى المتعدّد .
- قوله [ قدّس سرّه ] : ( فصلّى فيها مع مجالستهم كان . . . الخ ) « 4 » .
إنّما قيّد الصلاة بمجالستهم لئلّا يتحقّق أحد التركين المطلوبين تخييرا ، فإنه يوجب سقوط الطلب التخييري بالترك ، فلا يبقى إلّا طلب الفعل .
هامش
( 1 ) في الكفاية - تحقيق مؤسستنا - : يعمّ جميع أقسام الايجاب .
( 2 ) كفاية الأصول : 152 / 21 .
( 3 ) وذلك في التعليقة : 5 .
( 4 ) كفاية الأصول : 153 / 6 .