مغصوب اخذ في الصلاة الشخصية ، كما كان يتوهّم على الوجه الأوّل .
وأما إن قلنا : بأن النزاع المتقدّم في أنّ متعلّق الأمر هل هو الوجود السّعيّ أو الوجودات الخاصة والهويات المخصوصة ؟ فتلك الهويات الخاصة وإن كانت ذات عنوانين ، لكن مفروض الكلام تعلّق الأمر بذات الهوية الخاصة ، لا بالماهية الكلية أو الجزئية ، وتعدّد الجهة إنما يكفي إذا أوجب تعدّد متعلّق الأمر والنهي في عالم اعتبار الآمر والناهي .
إلّا أن يقال : إن القائل بتعلق الأمر بالوجود السّعيّ أو الوجود الخاصّ لا يلغي الماهية ، بل يعتبر معها إما مطلق الوجود ، أو الوجود الممتاز بنفس هويّته من هويّة أخرى ، فالمأمور به هويّة الصلاة ، والمنهي عنه هويّة الغصب ، وهما بحسب الاعتبار متعدّدان .
وأما ان قلنا : بأنّ النزاع المتقدّم مبنيّ على تعلّق الجعل بالماهية أو الوجود ، فبناء على تعلّق الأمر بنفس الماهية - لتعلّق الجعل بها بالذات - لا مانع من الاجتماع ؛ لأنّ الماهيات متباينات بالذات ، فلا اتّحاد لماهية مع ماهية ، ولا يكون ماهية جهة جامعة لماهيّتين متباينتين ، والمفروض تأصلها وتحصّلها بذاتها ، ففي الحقيقة لا اجتماع للأمر والنهي في واحد وإن كانت الماهيتان متّحدتين بحسب الصورة ، إلّا أنّ هذا من مفاسد القول بأصالة الماهية وجعلها .
ومع فرض الالتزام بالوحدة على هذا القول يجري النزاع بناء على أصالة الوجود والماهية معا ، وعلى القول بجعله وبجعلها ، فافهم جيّدا .
- قوله [ قدّس سرّه ] : ( إنّ الإطلاق لو كان في بيان الحكم الاقتضائي . . . الخ ) « 1 » .
تحقيق المراد من الحكم الاقتضائي : أن الحكم الحقيقي - المرتب على
هامش
( 1 ) كفاية الأصول : 155 / 21 .