ثم إنّ الوحدة : جنسية ، ونوعية ، وصنفية ، وشخصية . وإرادة الواحد الشخصي توجب خروج الواحد الجنسي المعنون بعنوانين كلّيين - كالحركة الكلّية المعنونة بعنوان الصلاتية والغصبية المنتزعة من الحركات الخارجية المعنونة بهما - عن محلّ النزاع ، مع أنه لا موجب لإخراجه وإرادة الواحد الجنسي أو النوعي توجب دخول السجود الكلي الذي له نوعان بتقييده بكونه للّه أو للصنم - مثلا - مع أنه خارج قطعا ، وكذا لو أريد الأعمّ من الشخصي وغيره .
وهنا قسم آخر من الوحدة : وهي الوحدة في الوجود ، فإن العناوين الموصوف بها الكلّي المنطبق على افراده : تارة تكون من الأوصاف المتقابلة - كعنوان السجود للّه ، وعنوان السجود للصنم - فإن كلّي السجود المعنون بهما لا يعقل انطباقه على هويّة واحدة .
وأخرى من الأوصاف الغير المتقابلة - كعنواني الصلاة والغصب - فإنّ كلي الحركة - المعنونة بهما - قابل للصدق على هوية واحدة .
ومنه علم أنّ دخول الواحد - الجنسي ، أو النوعي ، أو الصنفي - لا يقتضي دخول مثل السجود للّه وللصنم ، كما أنّ إرادة الوحدة من حيث الوجود لا تستدعي خروج الواحد - من حيث الجنس وشبهه مطلقا - من محلّ النزاع ، فالتقييد بالواحد لمجرّد إخراج المتعدّد من حيث الوجود ، لا لإخراج الكلّي في قبال الشخص .
- قوله [ قدّس سرّه ] : ( هو أن الجهة المبحوث عنها . . . الخ ) « 1 » .
لا يخفى عليك : أن الجهة التي يناط بها وحدة الموضوع وتعدّده هي الجهة التقييدية المقوّمة للموضوع ، وأما الجهة التعليلية فهي واسطة لثبوت المحمول لموضوعه ، فلا معنى لأن تكون مقوّمة لموضوعه .
هامش
( 1 ) كفاية الأصول : 150 / 16 .