فيشكل بقاء النهي مع عصيانه في بعض متعلّقه ؛ لانتقاض عدم الطبيعة بحيث لا يشذّ عنه عدم بقلب بعض الأعدام إلى الوجود .
وتصحيحه بإطلاق المتعلّق أو إطلاق الحكم مشكل ؛ إذ ليس إبقاء بعض الأعدام على حاله ، وقلبه إلى النقيض من شؤون عدم الطبيعة - بحيث لا يشذّ عنه عدم - ومن أطواره ؛ بداهة وحدته بنحو الوحدة في الكثرة ، ولا يعقل إبقاء عدم على حاله وعدمه لمثل هذا العدم الوحداني ، كما أنّ معصية الحكم وإطاعته لا يعقل أن يتقيّد بشيء منهما الحكم ؛ حتى يعقل إطلاقه من حيث إبقاء العدم على حاله وعدمه .
ويمكن حلّ الإشكال بأن يقال : إنّ المنشأ حقيقة ليس شخص الطلب المتعلّق بعدم الطبيعة كذلك ، بل سنخ الطلب الذي لازمه تعلّق كلّ فرد من الطلب بفرد من طبيعة العدم عقلا ؛ بمعنى أنّ المولى ينشئ النهي بداعي المنع نوعا عن الطبيعة بحدّها الذي لازمه إبقاء العدم بحدّه على حاله ، فتعلّق كلّ فرد من الطلب بفرد من العدم - تارة بلحاظ الحاكم ، وأخرى بحكم العقل - لأجل جعل الملازمة بين سنخ الطلب وطبيعيّ العدم بحدّه .
- قوله [ قدّس سرّه ] : ( المراد بالواحد مطلق ما كان ذا وجهين . . . الخ ) « 1 » .
لا يخفى عليك : أنّ كون المراد واقعا كذلك لا يغني عن التقييد في عنوان البحث ؛ لأنّ مقتضى إطلاق الواحد شموله لمطلق الواحد ، لا لخصوص ما كان ذا وجهين فلا بدّ من التقييد .
هامش
( 1 ) كفاية الأصول : 150 / 10 .