- قوله [ قدّس سرّه ] : ( فإنه يتوقّف على فرض ثبوت المقتضي . . . الخ ) « 1 » .
بل لو فرض ثبوت المقتضي بتمام شرائطه مع وجود ضدّه ، فلا يستند عدم الضدّ إلى مانعية وجود ضدّه ، بل يستند إلى عدم قابلية المحلّ بوجوده مع وجود ضدّه ، وعدم القابلية من ذاتيات المحلّ .
فظهر : أن العدم من جهة فقد شرط من شرائط الوجود ، وهو خلوّ المحلّ عن الضدّ ، لا لوجود الضدّ .
- قوله [ قدّس سرّه ] : ( ولعله كان محالا لأجل انتهاء . . . الخ ) « 2 » .
الاكتفاء بمجرّد احتمال استحالة الفرض ؛ لأنّ التوقّف يبتني على إمكان الفرض ، فمجرّد احتمال الاستحالة كاف في إبطال استدلاله ، إلّا أنّ الاستناد في احتمال الاستحالة « 3 » إلى تعلّق الإرادة الأزلية بوجود أحدهما وعدم تعلّقها بالآخر
هامش
( 1 ) كفاية الأصول : 130 / 13 .
( 2 ) كفاية الأصول : 130 / 14 .
( 3 ) قولنا : ( إلّا أنّ الاستناد في احتمال . . الخ ) .
بيانه : أن الفرض إن كان كاشفية عدم تعلّق الإرادة الأزلية عن استحالة وجود مقتضيه بشرائطه ، فقد عرفت ما فيه بما في المتن من أنّ استحالة المعلول باستحالة علته التامّة لا تقتضي إلّا استحالة المجموع ، لا استحالة جميع أجزاء العلة ، ويكفي في استحالة المعلول استحالة عدم مانعة لكون وجود مانعة ضروريّ الوقوع .
وإن كان عليّة الإرادة الأزلية وجودا وعدما بوقوع الضدّ وعدمه ، والإرادة الأزلية هي علّة العلل ، فعدمها من باب عدم العلّة السابقة ، وحيث لا جهة إمكانية فعدمها بنحو الوجوب ، ونقيضها - وهي الإرادة الأزلية لوجود الضدّ - محال ، فالمراد من استحالة وجود المقتضي هذا المقتضي الذي هو علة العلل بالإضافة إلى وجود الضدّ ففيه :
أوّلا - أن الكلام في استحالة المقتضيات الطبيعية للشيء ، دون الإرادة الأزلية .
وثانيا - ليس تأثير الإرادة الأزلية في الموجودات من الأفعال الاختيارية والطبيعية على حدّ -