تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الدراية في شرح الكفاية ( ط . ج ) — صفحة 199

مساهمون:

ص١٩٩
التزاحم في المقتضيات بلحاظ وجود كلّ من الضدّين بدلا عن الآخر لا مع الآخر ، والكلام في مانعية الضدّ ، لا مانعية سببه ، ومانعيته من حيث مضادّته ، ومثل هذه المانعية لا يعقل أن تكون مانعيته عن وجود الضدّ الآخر بدلا عنه ، فإنّ الضدّ يمنع عن وجود الضدّ الآخر معه ، لا عن وجود آخر بدلا عنه ، فإنه غير مربوط بضدّيته ، وإنّما هو شأن سببه لقوة تأثيره ، ومن الواضح أنّ عدم وجود الضدّ مع وجود الآخر مستند إلى عدم قابلية المحلّ لهما ، لا إلى تأثير الضدّ في عدم الآخر . وأما حديث التضايف وعدم العلّية بين المتضايفين فلا يجدي ؛ لأنّ عدم العلّية من حيث التضايف لا ينافي علّية ذات أحد المتضايفين للآخر ، كما في العلية والمعلولية ، فتدبّر .

- قوله [ قدّس سرّه ] : ( مستند إلى عدم قدرة المغلوب . . . الخ ) « 1 » .

قد ظهر آنفا : أنّ غلبة أحدهما على الآخر علّة وجود أحد الضدّين بدلا عن الآخر ، لا علّة عدم وجود الآخر مع ضدّه ، فالمستند عدم قابلية المحلّ لهما ، لا غلبة أحد الطرفين ، ولا وجود الضدّ ، فلا تغفل .

- قوله [ قدّس سرّه ] : ( إلّا أنّ غائلة لزوم توقّف . . . الخ ) « 2 » .

لأنّ مبنى الجواب على استحالة فعليّة التوقّف من ناحية استحالة وجود المقتضي بشرائطه ما عدا وجود المانع ، ومقتضاه إمكان المقدّمية لوجود الضدّ بالذات ، مع أنّ علّية الشيء لنفسه من المحالات الذاتية ، لا المحال بالغير ؛ حتّى
هامش
( 1 ) كفاية الأصول : 131 / 1 . ( 2 ) كفاية الأصول : 131 / 4 .