نفسه .
فتوهّم - أنّ عدم التمامية شرط تأثير القوي - هو الموجب للمغالطة المزبورة ، فتدبّر في أطراف ما ذكرناه في المقام ، فإنه حقيق بالتدبّر التامّ .
- قوله [ قدّس سرّه ] : ( فكما أنّ قضية المنافاة بين المتناقضين لا تقتضي عدم « 1 » . . . الخ ) « 2 » .
ويمكن الخدشة فيه : بأن ارتفاع الوجود عين العدم البديل له ، والشيء لا يعقل أن يكون شرطا لنفسه ، وارتفاع العدم وإن كان ملازما للوجود لا عينه ، إلّا أنّ ملاك التقدّم الطبعي غير موجود فيه ؛ إذ لا يمكن ثبوت أحدهما إلّا والآخر ثابت كما لا يخفى .
- قوله [ قدّس سرّه ] : ( توقّف عدم الشيء على مانعة . . . الخ ) « 3 » .
لسببية وجود الضدّ لعدم ضدّه ، ولذا كان عدمه شرطا لوجوده .
وقد عرفت آنفا « 4 » : ثبوت الفرق بين وجود الضدّ وعدمه ، حيث إن خلوّ الموضوع عن الضدّ متمّم لقابلية المحلّ لاتّصافه بالضدّ ، بخلاف وجود الضدّ لعدمه ، فإنّ عدم اتّصاف المحلّ بالضدّ لا يتوقّف على فاعل وقابل ؛ حتى يعقل فرض كون شيء مصحّحا لفاعلية الفاعل أو قابلية القابل ، بل العدم بعدم علّة وجود الضدّ .
هامش
( 1 ) كذا في الأصل ، وفي الكفاية - تحقيق مؤسستنا - : ( لا تقتضي تقدّم . . . ) .
( 2 ) كفاية الأصول : 130 / 7 .
( 3 ) كفاية الأصول : 130 / 10 .
( 4 ) في التعليقة 106 من هذا الجزء عند قوله : ( وأما الشرائط فهي ليست برأسها من العلل . . . ) .