تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الدراية في شرح الكفاية ( ط . ج ) — صفحة 181

مساهمون:

ص١٨١
بديلا لعين الضدّ ، فلا يقتضي أن يكون في رتبته ، بل كما لا يأبى من أن يكون في رتبة ضدّه ، كذلك لا يأبى عن أن يكون متقدّما عليه ، أو متأخّرا عنه طبعا . والشاهد على ما ذكرنا - من أنّ نقيض ما لا تقدّم له على شيء لا يأبى عن أن يكون متقدّما عليه بالطبع - هو أن الشرط وجوده متقدّم بالطبع على مشروطه قضاء لحقّ الشرطية ، وعدمه لا تقدّم له بالطبع على مشروطه ؛ لأنّ التقدّم بالطبع لشيء على شيء بملاك يختصّ بوجوده أو عدمه ، لا أن ذلك جزاف . بخلاف التقدم الزماني والمعية الزمانية ، فان نقيض المتقدم زمانا إذا فرض قيامه مقامه لا محالة يكون متقدّما بالزمان ، ولذا قيل « 1 » - وأشرنا إليه سابقا « 2 » - : إنّ ما مع العلة ليس له تقدّم على المعلول ؛ إذ التقدّم بالعلّية شأن العلّة دون
هامش
- فعلى الأوّل لا يرد عليه إلّا إبطال المقدمة الثانية ، وهو أنّ العدم البديل لا يقتضي أن يكون في رتبة الوجود ؛ إذ المسلّم من الوحدات المعتبرة في التناقض هي الوحدات الثمانية ، وهذه ليست منها ، ووحدة الحمل التي أضافها إليها بعض أكابر الفن أأجنبية عما نحن فيه . وعلى الثاني يرد عليه - زيادة على ما سبق - من ب أنّ مجرّد عدم التقدّم والتأخّر لا يقتضي المعية في المرتبة ؛ إذ كما أنّ التقدّم والتأخّر لا يكون إلّا بملاك يقتضيه ج ، كذلك المعية لا تكون إلّا بملاك يقتضيها ، وتقدّم وجود الشرط على وجود مشروطه - دون عدمه البديل على وجود المشروط - مما يشهد للأوّل ، ومعية وجود أحد المعلولين الصادرين عن علّة واحدة مع الأخر - دون عدمه مع وجود الآخر - مما يشهد للثاني . [ منه قدس سرّه ] . ( 1 ) كما في الأسفار 2 : 138 / الفصل الثالث من المرحلة السادسة في أنّ ما مع العلة هل يكون متقدما على المعلول ؟ ( 2 ) وذلك في التعليقة : 48 . ( أ ) وهو صدر المتألهين في أسفاره 2 : 109 / المرحلة الخامسة / الفصل السادس في التقابل . ( ب ) في المطبوع زيادة ( من ) هنا محذوفة من الأصل . ( ج ) في المطبوع : لا يكونان . . .