أن يقال : إن مبغوضية المقدّمة بعنوان لا يزيد على مبغوضية نفس الواجب بعنوان ، وليس لازم إيجاب الشيء من الطريق المحرّم إلّا الإذن في المحرّم ، ولا فرق في الاجتماع منعا وجوازا بين الوجوب والحرمة ، أو الجواز والحرمة ، فمن يجوّز الاجتماع له تجويز الاجتماع فيما نحن فيه .
نعم ، تجويز الأمر بذي المقدّمة المحرّمة في صورة انحصارها ، التزام بالتكليف بالممتنع ، والمجوّز - أيضا - لا يقول به ، فلا شهادة لعدم الاجتماع فيها على شيء . فتدبّر .
- قوله [ قدّس سرّه ] : ( إن الاجتماع وعدمه لا دخل له . . . الخ ) « 1 » .
إن كان الغرض من الثمرة مجرّد جعل المورد من مصاديق مسألة الاجتماع ، فلا مجال لهذا الإيراد كما هو واضح .
وإن كان الغرض تفريع التوصل بالمقدمة المحرّمة إلى ذيها عليه - كما نسب إلى ظاهر الوحيد البهبهاني « 2 » ( قدس سره ) - فالإيراد في محلّه ، ولعلة كذلك ؛ لأنّ تعداد المصاديق لمسألة الاجتماع في مقام ذكر الثمرة بعيد . فتأمل .
[ في تأسيس الأصل في مقدمة الواجب ]
- قوله [ قدّس سرّه ] : ( مدفوع : بأنه وإن كان غير مجعول بالذات . . . الخ ) « 3 » .
ظاهر كلامه - زيد في علوّ مقامه - تسليم كون المورد من قبيل لوازم
هامش
( 1 ) كفاية الأصول : 125 / 1 .
( 2 ) مطارح الأنظار آخر صفحة : 81 عند قوله : ( الرابع : ما قد نسبه . . . ) .
( 3 ) كفاية الأصول : 125 / 15 .