فمن الواضح عدم اجتماع الفعل مع الترك مطلقا . وإن كان عدم ارتفاعهما معا فهو لازم أعمّ للنقيض وللازم النقيض ، فالصحيح في الجواب ما سيأتي « 1 » إن شاء اللّه تعالى .
- قوله [ قدّس سرّه ] : ( فلو لم يكن عين ما يناقضه بحسب الاصطلاح . . . الخ ) « 2 » .
هذا الالتزام بملاحظة ما هو المشهور في الألسنة : من أنّ نقيض كلّ شيء رفعه ، والفعل أمر وجودي ، وليس رفعا للترك ، بل نقيضه اللاترك ورفعه . وهو غفلة عن المراد بالرفع ، فإن الرفع في هذه العبارة كما عليه أهله « 3 » بالمعنى الأعم من الفاعلي والمفعولي ، فالإنسان إنما يكون نقيضا للا إنسان حيث إنه مرفوع به ، واللاإنسان إنما يكون نقيضا للإنسان حيث إنه رافع له ، وإلّا لم يتحقّق التناقض بين شيئين أبدا ؛ بداهة أن اللاترك وإن كان رفعا للترك ، لكنّ الترك ليس رفعا للاترك ، والمناقضة إنّما تكون بين الطرفين .
ومنه ظهر : أن الفعل نقيض للترك لأنه مرفوع به ؛ حيث لا معنى لترك
هامش
- يكون ترك الترك منطبقا على الفعل فلا مانع من أن يكون جامعا بين الفعل والترك المجرّد ؛ إذ المانع ليس إلا من طرف الانطباق على الفعل ، ومع الالتزام به ، فلا مانع من انطباقه على الفعل والترك المجرّد معا ، فلا يلزم حينئذ تعدّد النقيض .
والجواب الصحيح من حيث تعيين النقيض ، ومن حيث عدم النقيض للترك المقيّد بما هو في الحاشية . [ منه قدس سره ] .
( 1 ) وذلك في التعليقة الآتية : 85 .
( 2 ) كفاية الأصول : 122 / 1 .
( 3 ) الاسفار وتعليقات المحقق السبزواري ( ره ) عليه : 106 - 107 في بيان أصناف التقابل وأحكام كل منها .