تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الدراية في شرح الكفاية ( ط . ج ) — صفحة 152

مساهمون:

ص١٥٢
ثبوتية فالترك الخاصّ لا رفع لشيء ولا مرفوع بشيء ، فلا نقيض له بما هو ، بل نقيض الترك المرفوع به هو الفعل ، ونقيض خصوصيته عدمها الرافع لها ، فيكون الفعل محرّما لوجوب نقيضه . ومن الواضح أن الفعل مقترن أيضا بنقيض تلك الخصوصية المأخوذة في طرف الترك كما هو واضح . فافهم واغتنم .

- قوله [ قدّس سرّه ] : ( ومع الإتيان بها لا يكاد يكون هناك ترتب . . . الخ ) « 1 » .

لا يخفى أن علامة عدم كونه نقيضا للترك الموصل ما بيناه في تقريب الثمرة ، وأما لزوم الترتّب في النقيض « 2 » فغير لازم ؛ إذ ليس نقيض كل شيء إلّا رفعه ، فلا يعتبر فيه الترتّب المعتبر في الترك الموصل ، وهو واضح .

- قوله [ قدّس سرّه ] : ( نعم لا بدّ أن لا يكون الملازم محكوما فعلا . . . لاخ ) « 3 » .

هامش
( 1 ) كفاية الأصول : 121 / 4 . ( 2 ) قولنا : ( وامّا لزوم الترتب في النقيض . . . إلى آخره ) . هذا مبنيّ على حمل عبارته ( قدّس سرّه ) على أنّ الواجب هو الترك الموصل ، فبديله ما يكون له ترتب ، والفعل لا ترتّب له ، فليس بديلا ونقيضا له ، فلا يحرم ، والظاهر من العبارة استفادة عدم الحرمة من كون الفعل بديلا لما لا ترتّب له ، فلا يحرم حيث لا يجب الترك الغير الموصل ، لا أنه لا يحرم حيث إنه ليس نقيضا للواجب وهو الترك الموصل . وفيه أن الفعل إذا كان نقيضا وبديلا للترك الغير الموصل لما جاز ارتفاعهما ، مع أنه يجوز ارتفاعهما بالترك الموصل ، مضافا إلى أن السلب المقابل للإيجاب لا يقتضي أن يعتبر في الترك ما يعتبر في الفعل ، فإنّ وجود البياض لا يكون إلّا في الموضوع ، مع أن نقيضه - المقابل له بتقابل السلب والإيجاب - لا يقتضي إلّا عدم بياض الموضوع ، لا العدم في الموضوع وإنما يعتبر ذلك في العدم المقابل بتقابل العدم والملكة ، وسيأتي إن شاء اللّه تعالى ما يتعلّق بالمقام . [ منه قدّس سرّه ] . ( ن ، ق ، ط ) . ( 3 ) كفاية الأصول : 121 / 21 .