[ في ثمرة القول بالمقدّمة الموصلة ]
- قوله [ قدّس سرّه ] : ( فان تركها على هذا القول لا يكون مطلقا . . . الخ ) « 1 » .
توضيحه : انّ الترك الموصل إذا كان واجبا فنقيضه حرام - وهو ترك الترك الموصل - فإنّ نقيض كلّ شيء رفعه ، لا الفعل المطلق والترك الغير الموصل ، فإنّ النقيضين لا يرتفعان مع أن الفعل المطلق والترك الموصل يرتفعان لإمكان الترك الغير الموصل ، كما أن الترك الموصل والترك الغير الموصل يرتفعان لإمكان الفعل المطلق ، بخلاف الترك الموصل وترك الترك الموصل فإنّهما لا يرتفعان ، فإذا لم يكن الفعل المطلق نقيضا للترك الموصل فلا يحرم بوجوب الترك الموصل .
بخلاف ما إذا كان الترك المطلق واجبا ، فإنّ الفعل المطلق وإن لم يكن نقيضا له اصطلاحا ، لكن يكفي في حرمته المنافاة والمعاندة الذاتية بينهما لتقابلهما بتقابل السلب والإيجاب كالوجود والعدم .
والتحقيق خلافه لما عرفت سابقا من أنّ المراد بالمقدمة الموصلة : إما هي المقدّمة التي لا تنفكّ عن ذيها ، أو هي العلّة التامّة ، فالمقدمة الموصلة للإزالة على الثاني ترك الصلاة ووجود الإرادة .
ومن الواضح : أن نقيض المجموع من الأمرين مجموع النقيضين « 2 » ، وإلّا
هامش
( 1 ) كفاية الأصول : 121 / 3 .
( 2 ) قولنا : ( ومن الواضح : أن نقيض المجموع . . . إلخ ) .
بيانه : أنّ نقيض كلّ شيء رفعه ، والمركّب لا وجود له إلا وجود أجزائه ، والرفع بديل الوجود ، فذوات -