- كالاخوّة والجوار - فكلّ من الشروط والمشروط بها متصف به ، والعنوانان المتضايفان المتشابهان متلازمان ، لا أنّ المشروط بها علة لحصول الوصف القائم بشروطه ، فالصلاة حال وجود شروطها في المكلّف ينتزع منها ومن شروطها عنوان التقيّد ، وتقيّد كلّ منهما بالآخر متلازم مع تقيد الآخر [ به ] . فتدبّره ، فإنّه دقيق .
- قوله [ قدّس سرّه ] : ( ولعلّ منشأ توهّمه خلطه بين الجهة . . . الخ ) « 1 » .
قد عرفت سابقا وآنفا « 2 » : رجوع الجهة التعليلية إلى التقييدية في الأحكام العقليّة ، بل في الشرعيّة المستندة إليها للبرهان المتقدّم .
نعم في غيرها لا رجوع ، بل لا يعقل ، لأنّ العلّة والمناط - حيث إنه مجهول بعنوانه - لا يعقل البعث الجدي والتحريك الحقيقي نحوه بعنوانه ؛ لما عرفت من أنّ البعث جعل الداعي إلى الشيء ، ومع الجهل بعنوانه لا يعقل توجّه القصد إليه بعنوانه ؛ حتى يعقل جعل الداعي للقصد إليه ، فافهم واغتنم .
- قوله [ قدّس سرّه ] : ( ثم إنه لا شهادة . . . الخ ) « 3 » .
لا يخفى أنّ القائل بالمقدّمة الموصلة ليس غرضه من صحّة المنع الاستدلال بها على وجوب الموصلة مطلقا ؛ حتى يرد بأنّ الاختصاص لأجل المانع ، وأن ذلك لعارض .
بل غرضه : إبطال دعوى استحالة وجوب الموصلة - كما أفاده شيخنا الأستاذ ( قدس سره ) - وحينئذ فالجواب منحصر بعدم صحّة المنع عن غير
هامش
( 1 ) كفاية الأصول : 120 / 8 .
( 2 ) كما في التعليقة : 65 .
( 3 ) كفاية الأصول : 120 / 11 .