الموصلة كما أفيد ثانيا .
- قوله [ قدّس سرّه ] : ( مع أنّ في صحّة المنع عنه كذلك نظرا . . . الخ ) « 1 » .
قد عرفت « 2 » معنى الإيصال ومباينة حقيقته لحقيقة ترتّب ذي المقدّمة وإن كانا متلازمين ، فيرجع المنع حينئذ إلى المنع عن غير العلّة التامّة ، أو عن غير الواقع على صفة المقدّمية بالفعل ، فلا يتوقّف الجواز على إتيان ذي المقدّمة ، بل المقدّمة الجائزة ملازمة لذيها .
لا يقال : لو كانت العلة التامة بسيطة ، لم يرد محذور ، بخلاف المركبة ، فإنها مركبة من المقدمات المحرمة لفرض المنع عن المقدمات الناقصة .
لأنا نقول : لا محالة يكون الممنوع هي المقدّمة التي اقتصر عليها من دون تعقيبها بسائر المقدّمات ؛ فالمقدّمات المترتّبة في الوجود لا تقع محرّمة إذا أتى بها شيئا فشيئا ، بخلاف ما إذا اقتصر على بعضها . وعلى أيّ حال لا دخل لذلك بتوقّف جوازها على وجود ذيها بل متلازمان ، وحيث إنه قادر على المقدّمة المباحة ، فهو قادر شرعا على ذيها فلا يرد شيء من المحاذير .
- قوله [ قدّس سرّه ] : ( لاختصاص جواز مقدّمته بصورة . . . الخ ) « 3 » .
هذا إذا كان الجواز مشروطا بنحو الشرط المقارن أو المتقدّم « 4 » .
هامش
( 1 ) كفاية الأصول : 120 / 16 .
( 2 ) وذلك في التعليقة : 73 .
( 3 ) كفاية الأصول : 120 / 17 .
( 4 ) قولنا : ( هذا إذا كان الجواز مشروطا . . . إلخ ) .