- قوله [ قدّس سرّه ] : ( لو كان ذلك لأجل تفاوت في ناحية المقدّمة . . . الخ ) « 1 » .
عنوان الموصلية وإن كان من عوارض المقدمة - بمعنى ما يلزم من عدمه العدم - لكنّها مقوّمة للمقدّمة بمعنى العلّة التامّة كما عرفت ، إلّا أنّ تصوّر عنوان حسن ملازم لعنوان الواجب في مقدّماته ممكن ، فيكون الشيء بما له من العنوان الحسن مقدّمة ، فينحصر المقدّمة قهرا في الموصلة ، لكنه أخصّ مما يدّعيه صاحب الفصول « 2 » ، كما لا يخفى .
- قوله [ قدّس سرّه ] : ( ضرورة أنّ الموصلية إنّما تنتزع . . . الخ ) « 3 » .
قد عرفت آنفا « 4 » : أنّ الموصلية وشبهها من العناوين منتزعة من المقدّمة
هامش
- ما هو الجواب في غير المقام فهو الجواب هنا من التأكد ونحوه .
ويندفع أصله : بما ذكرناه من التلازم ، فلا مقدّمية لذي المقدّمة للمقدّمة الموصلة ؛ حتى يجب غيريّا مع وجوبه نفسيا .
وأما محذور الخلف فهو المحذور الذي تعرّض له كل من تصدّى لدفع هذه المقالة ، وملخصه :
أن إيجاب المتقيّد بقيد يقتضي إيجاب ذات المقيّد مقدّمة لايجاد المتقيّد بما هو متقيّد ، وإيجاب ذات المتقيّد إيجاب ذات المقدمة ، فإيجاب المقدمة الموصلة يقتضي إيجاب ذات المقدّمة ، وهو خلف .
ويندفع : بأنه مبني على توهّم التقييد ، وأما بناء على إيجاب الحصّة الملازمة لذي المقدمة ، فذات الحصّة الملازمة ذات ما تعلّق به الوجوب المقدّمي ، لا أنها مقدّمة لحصول المقدّمة الموصلة . [ منه قدّس سرّه ] . ( ن ، ق ، ط ) .
( 1 ) كفاية الأصول : 119 / 9 .
( 2 ) الفصول الغروية : 86 / التنبيه الأوّل .
( 3 ) كفاية الأصول : 119 / 10 .
( 4 ) وذلك في التعليقة : 73 .