أو في تمام الوقت ، فهو معاقب على الاسقاط الثابت فيما بعد بسببه الاختياري فعلا ، وإلّا فالإسقاط الآتي لا يعقل ثبوته فعلا ، كما لا يخفى .
- قوله [ قدّس سرّه ] : ( لا بما هو شروع في إطاعة الأمر النفسي . . . الخ ) « 1 » .
لا يخفى عليك أنّ إطاعة الأمر النفسي - بما هو أمر نفسي - لا تكون إلا بلحاظ متعلّقه بنفسه لا بمقدماته .
نعم ، إتيان المقدمة انقيادا للأمر المعلول للأمر النفسي نحو من الانقياد للأمر النفسي ، ولا موافقة للأمر الغيري إلّا هذا النحو من الموافقة ، وإلا فموافقته بما هو أمر برأسه ليست موافقة للأمر الغيري ، والكلام فيها .
[ في اعتبار قصد القربة في الطهارات ]
- قوله [ قدّس سرّه ] : ( إن المقدّمة فيها بنفسها مستحبّة وعبادة « 2 » . . . الخ ) « 3 » .
فإن قلت : ما معنى رجحانها الذاتي « 4 » ؟
هامش
( 1 ) كفاية الأصول : 110 / 18 .
( 2 ) في الكفاية - تحقيق مؤسستنا - : مستحبّة وعبادة . .
( 3 ) كفاية الأصول : 111 / 7 .
( 4 ) قولنا : ( فإن قلت : ما معنى رجحانها الذاتي ؟ . . . إلخ ) .
ينبغي توضيح ما قيل في تقريب الإشكال في الطهارات ، فنقول : الإشكال من وجوه :
أحدها - ما هو مقتضى الالتزام بأن الأمر الغيري غير مقرب ؛ حيث لا شأن له بخصوصه من حيث الغرض والدعوة والقرب والثواب ، فعبادية الطهارات : إن كانت من ناحية أمرها -