تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الدراية في شرح الكفاية ( ط . ج ) — صفحة 74

مساهمون:

ص٧٤
ونحوه - أيضا - ما ذكره في شرح حكمة الاشراق « 1 » في باب الدلالات الثلاث ؛ حيث قال : ( الدلالة الوضعية تتعلق بإرادة اللافظ الجارية على قانون الوضع ، حتى أنه لو اطلق وأريد منه معنى وفهم منه لقيل : إنه دالّ عليه ، وإن فهم منه غيره فلا يقال : إنه دالّ عليه ، وإن كان ذلك الغير - بحسب تلك اللغة أو غيرها أو بإرادة أخرى - يصلح لأن يدل عليه . . الخ ) ، ثم قال : ( والمقصود هي الوضعية : وهي كون اللفظ بحيث يفهم منه عند سماعه أو تخيّله بتوسّط الوضع معنى هو مراد اللافظ ) . انتهى . وبعد التدبّر في هذه الكلمات - الظاهرة أو الصريحة في حصر الدلالة
هامش
- توفي في ذي القعدة سنة ( 766 ه ) في دمشق ، ودفن في الصالحية . ( روضات الجنات 6 : 38 ) بتصرف . ( 1 ) شرح حكمة الاشراق للحكيم المحقق قطب الدين الشيرازي - انتشارات بيدار - ص : 36 مع اختلاف يسير . وهو مسعود بن مصلح الفارسي الكازروني الشافعي الملقّب بالعلّامة عند علماء العامة صاحب المصنفات الكثيرة المتينة في الحكمة والأصول والأدب وغيرها والمعروف بالقطب الشيرازي . ولد بشيراز سنة ( 634 ه ) وكان أبوه طبيبا بها ، وهو ابن أخت الشيخ مصلح الدين السعدي الشيرازي الشاعر المشهور . قرأ على والده وعمه والزكي الركشاوي والشمس الكاتبي ، ثم سافر إلى نصير الدين الطوسي ، ولازم خدمته ، وقرأ عليه ، وبرع في العلوم ، ثم دخل الروم فأكرمه صاحبها ، وولي قضاء سيواس وملطية ، وقدم الشام ، ثم سكن تبريز ، ودرس بها العلوم العقلية ، وحدث عن الصدر القونوي وعن يعقوب الهمداني ، وأدرك آخر زمان فخر الدين الرازي وشهاب الدين السهروردي ومحيي الدين بن عربي ، وكان جامعا للعلوم فاشتهر بلقب العلّامة . له مؤلفات مبسوطة منها : ( شرح قانون الطب ) و ( شرح حكمة الاشراق ) وغيرها . انصرف في آخر عمره عن الاشتغال بالمطالب الحكمية وأخذ في مراسم العبادة والتلاوة وتعليم القرآن المجيد في محوطة تبريز ، وكانت وفاته في سنة ( 710 ه ) . ( روضات الجنات 6 : 46 ) بتصرف .
نهاية الدراية في شرح الكفاية ( ط . ج ) — صفحة 74 | الشيخ محمد حسين الاصفهاني