تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الدراية في شرح الكفاية ( ط . ج ) — صفحة 72

مساهمون:

ص٧٢
انتقاض الدلالات الثلاث - : ( ولقد أوردت عليه - قدّس اللّه روحه - هذا

[ الإشكال علامه على المحقق طوسي بانتقاض الدلالات الثلاث ]

، فأجاب : بأن اللفظ لا يدّل على معناه بذاته ، بل باعتبار الإرادة والقصد ، واللفظ حين يراد منه معناه المطابقي لا يراد منه معناه التضمني ، فهو لا يدلّ إلّا على معنى واحد لا غير . وفيه نظر . . الخ ) . وأصرح منه ما أفاده العلامة الطوسي ( قده ) في شرح منطق الإشارات « 1 » - في دفع انتقاض تعريف المفرد والمركب - حيث قال ( قده ) : ( دلالة اللفظ لما كانت وضعية ، كانت متعلّقة بإرادة المتلفّظ الجارية على قانون الوضع ، فما يتلفّظ به ، ويراد منه معنى ما ، ويفهم عنه ذلك المعنى ، يقال : إنه دالّ على ذلك المعنى . وما سوى ذلك المعنى - مما لا يتعلّق به إرادة المتلفظ ، وإن كان ذلك اللفظ - أو جزء منه - بحسب تلك اللغة أو لغة أخرى أو بإرادة أخرى - يصلح لأن يدل عليه - فلا يقال : إنه دالّ عليه . . الخ ) .
هامش
( 1 ) الإشارات والتنبيهات ، الجزء الأول في علم المنطق - دفتر نشر الكتاب - ص : 32 مع اختلاف يسير . وهو للشيخ الرئيس ومصدر التأسيس أبو علي الحسين بن عبد اللّه بن سينا الحكيم المشهور ، أحد فلاسفة المسلمين ، ولد سنة 370 ه بقرية من ضياع بخارى ، نادرة عصره في علمه وذكائه وتصانيفه . لم يستكمل ثماني عشرة سنة من عمره إلّا وقد فرغ من تحصيل العلوم بأسرها . وذكر صاحب روضات الجنّات ( 3 : 171 ) إذا تردّد الشيخ الرئيس في مسألة يتوضأ ، ويعزم جامع البلد ، فيصلي فيه ركعتين بالخشوع ، ويشتغل بالدعاء والاستعانة باللّه إلى أن ترتفع شبهته . صنف كتاب ( الشفاء ) و ( النجاة ) و ( القانون ) و ( الإشارات ) وغير ذلك مما يقارب مائة مصنف ، وله شعر . ولما ضعف وأشرفت قوته على السقوط أهمل المداواة ، وقال : المدبّر الذي في بدني قد عجز عن تدبيره ، فلا تنفعني المعالجة ، فاغتسل وتاب ، وتصدّق بما معه على الفقراء ، وردّ المظالم على من عرفه ، وأعتق مماليكه ، وجعل يختم في كل ثلاثة أيام ختمة . توفي بهمدان يوم الجمعة من شهر رمضان ( 428 ه ) ، ودفن بها . ( وفيات الأعيان 2 : 157 رقم 190 ) بتصرف .