تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الدراية في شرح الكفاية ( ط . ج ) — صفحة 68

مساهمون:

ص٦٨
خصوص . . . الخ ) « 1 » . إلّا أن الحكم المرتب عليه لا يكاد يتعداه ، فإنه تمام موضوع الحكم ، والطبيعي وإن وجد بوجود فرده ، إلّا أنّ نسبته مع الافراد نسبة الآباء مع الأولاد ، لا نسبة أب واحد مع الأولاد ، فالطبيعي موجود بوجودات متعددة ، وترتيب الحكم على بعض وجوداته - من حيث إنه وجود الطبيعي - لا يقتضي السريان إلى سائر وجوداته ، فلا بد من الحكاية عنه ، فتأمل « 2 » . 30 - قوله [ قدس سره ] : ( نعم فيما إذا أريد به فرد آخر مثله . . . الخ ) « 3 » . لأنّ الفرد المماثل مأخوذة فيه الخصوصية ، والمباين لا يتحقق بالمباين . 31 - قوله : [ قدّس سرّه ] ( كما في مثل : ضرب فعل ماض . . . الخ ) « 4 » . لأن ما يمكن إيجاده بوجود فرده نفس طبيعي اللفظ لا الطبيعي بما له من المعنى ؛ إذ الطبيعي بما له من المعنى إنما يوجد فيما إذا استعمل في معناه ، وهو مما لا يخبر عنه . 32 - قوله [ قدّس سرّه ] : ( فلا يكاد يكون من قيود المستعمل فيه . . . الخ ) « 5 » . لا يخفى عليك : أن دخل الإرادة - بحيث يوجب انحصار الدلالة الوضعية في الدلالة التصديقية - لا يكون متوقفا على صيرورة الإرادة قيدا في
هامش
( 1 ) الكفاية : 15 / 12 . ( 2 ) إشارة إلى دفع ما يمكن أن يقال من أن الحكم بلحاظ نفس الطبيعة ، لا بلحاظ وجودها الخاص . وجه الاندفاع : أن الموجود بهذا الوجود حصة من الطبيعي ، وقطع النظر عن وجودها لا يوجب تغيّرها وخروجها عن كونها حصة ، مضافا إلى لزوم ثبوت الموضوع إما جعليا أو حقيقيا ، والمفروض عدم الأوّل وقطع النظر عن الثاني . [ منه قدس سره ] . ( 3 ) الكفاية : 15 / 14 . ( 4 ) الكفاية : 16 / 2 . ( 5 ) الكفاية : 16 / 7 .
نهاية الدراية في شرح الكفاية ( ط . ج ) — صفحة 68 | الشيخ محمد حسين الاصفهاني