تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الدراية في شرح الكفاية ( ط . ج ) — صفحة 46

مساهمون:

ص٤٦
والاختصاص ونحوهما من النسب المتكررة . قلت : فرق بين كون المفهوم من المفاهيم الإضافية ، وبين صدق حد مقولة الإضافة على شيء ، والمسلّم هو الأول ، والنافع للخصم هو الثاني . ومن الواضح : أن كون المفهوم من المفاهيم الإضافية لا يستدعي وجود مطابق له في الخارج بحيث يصدق عليه حد المقولة ، والشيء لا يعقل أن يكون فردا من المقولة ومصداقا لها ، إلا إذا وجد في الخارج على نحو ما يقتضيه طبع تلك المقولة ؛ ألا ترى صدق العالمية والقادرية عليه تعالى ، مع تقدس وجوده عن الاندراج في العرض والعرضي ؛ لمنافاة العروض مع وجوب الوجود ، بل تلك الإضافات إضافات عنوانية لا إضافات مقولية ، فكذا الملكية والاختصاص ، فان مفهومهما من المفاهيم الإضافية المتشابهة الأطراف ؛ بحيث لو وجدا في الخارج حقيقة كانا من حيثيات ما له مطابق في الأعيان . فالتحقيق « 1 » في أمثال هذه المفاهيم أنها غير موجودة في المقام وأشباهه بوجودها الحقيقي ، بل بوجودها الاعتباري بمعنى : أنّ الشارع أو العرف أو طائفة خاصة يعتبرون هذا المعنى لشيء أو لشخص ؛ لمصلحة دعتهم إلى ذلك ، كما في التنزيلات ، والحقيقة الادعائية . أما نفس الاعتبار فهو أمر واقعي قائم بالمعتبر ، وأما المعنى المعتبر فهو على حدّ مفهوميته وطبيعته ، ولم يوجد في الخارج ، وإنما وجد بمعنى صيرورته طرفا لاعتبار المعتبر ، فينسب إليه الوجود ، فالموجب والقابل - مثلا - ما لكان ، والعوضان مملوكان في عالم اعتبار الشارع أو العرف ، لا في الخارج مع قطع النظر عن اعتبارهما . ثم إن هذا المعنى : قد يكون من الأمور التسبيبية ، فيتسبب المتعاقدان
هامش
( 1 ) وتفصيل القول فيه في مقدمة الواجب في البحث عن الشرط المتأخر . [ منه قدس سره ] .