ملازمة الصلاة « 1 » في حال الاختيار لمصلحة ملزمة أخرى ، مع تساوي المبدل والبدل في مصلحة الصلاة ، فللمولى إيجاب الانتظار مراعاة لتلك المصلحة ، وإلّا فدعوى الفرق بين الصلاة الاضطرارية في أوّل الوقت وآخره - من حيث القيام بمصلحة الصلاة - كأنها تشبه الجزاف . فتأمّل .
207 - قوله [ قدّس سرّه ] : ( غاية الأمر يتخيّر في الصورة الأولى . . . الخ ) « 2 » .
فيكون من قبيل التخيير بين الأقلّ والأكثر ؛ إذ لو كانت المصلحة الصلاتية قائمة بها في حال الاختيار - إذا لم يسبقها ما يستوفي مقدارا منها - وبصلاتين في حالتي الاختيار والاضطرار - بقيام كل واحدة منهما بمقدار من المصلحة - فلا محالة لا يعقل إلّا الأمر التخييري على هذا النهج .
وعدم تعيّن الأمر التعييني بصلاة المختار - بالمنع عن البدار - لا لما فيه من الضيق المنافي لمصلحة التسهيل والترفيق فقط ، بل لأنّ وفاء العملين - أوّلا وآخرا - بالغرض ، يمنع عن الأمر التعييني بخصوص العمل آخرا ، وليس الأمر بالاضطراري في حال الاضطرار والإعادة بعد رفعه تعيينيين ؛ حتى يكون المضطر أسوأ حالا من المختار .
208 - قوله [ قدّس سرّه ] : ( فظاهر اطلاق دليله مثل . . . الخ ) « 3 » .
بعد ما عرفت من أن الإجزاء وعدمه بحسب مقام الثبوت بمكان من الإمكان ، تعرف أنه لا مناص عن تعيين أحد الأمرين بالإطلاق وعدمه في مقام الإثبات .
هامش
( 1 ) في ( ق ) : ( . . ملازمة للصلاة . . . ) .
( 2 ) كفاية الأصول : 85 / 8 .
( 3 ) كفاية الأصول : 85 / 13 .