تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الدراية في شرح الكفاية ( ط . ج ) — صفحة 386

مساهمون:

ص٣٨٦
وتوهّم : أن مجرّد الأمر بالبدل يفيد إسقاط القضاء ، وبضميمة جواز البدار يفيد إسقاط الإعادة أيضا ، كما عن غير واحد ، بملاحظة أن البدل إن لم يكن مشتملا على مصلحة المبدل ، فلا وجه للأمر به ، وإن كان مشتملا عليها ، فلا مجال للتدارك - إعادة وقضاء - إن كان كذلك في تمام الوقت ، وقضاء فقط إن كان كذلك في آخر الوقت ، أو مع اليأس مثلا . مدفوع : بما عرفت من إمكان اشتمال البدل على مقدار من المصلحة الملزمة للمبدل ، فيجب عقلا الأمر به ، وإمكان استيفاء البقية - إعادة وقضاء - فيجب الأمر بهما ، غاية الأمر أن الأمر بالبدل وبالقضاء تعيينيان ، وبه وبالإعادة تخييريان . ثم إن المطلق : إن كان مثل قوله - عليه السلام - : « التراب أحد الطهورين » « 1 » ، فإطلاقه بلحاظ جميع الآثار نافع جدّا ، وإن كان مثل قوله تعالى :
فَلَمْ تَجِدُوا ماءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيداً *
« 2 » إلى آخره ، ففيه تفصيل : فإن كان له إطلاق من جهتين « 3 » : - ارتفاع العذر في الوقت ، وعدم تقييد
هامش
( 1 ) مر تخرج الحديث في التعليقة : 196 ، ولم نعثر عليه بهذا النص بل هكذا : ( التيمم . . . ) كما تقدم . ( 2 ) النساء 4 : 43 . ( 3 ) قولنا : ( فإن كان له إطلاق من جهتين . . الخ ) . لا يخفى عليك أن المأمور به الواقعي - الاختياري والاضطراري - إن كان مثل الصلاة عن طهارة مائية وترابية فلا حاجة فيه إلى الاطلاق من وجهين ، بل يكفى الإطلاق من حيث ارتفاع العذر فقط ، وذلك لما سيأتي - إن شاء اللّه تعالى - في الهامش من أن التكليف متعلق بالصلاة عن طهارة ، وأوامر الوضوء والغسل والتيمم تتكفل محصلية تلك الأفعال للطهارة المتقيّدة بها الصلاة ، فإذا كان مقتضى الإطلاق كفاية العذر ، وعدم التمكّن في الجملة [ من ] [ في الأصل : في . ] حصول الطهارة التي هي شرط في الصلاة ، كان مجرّد ظهور الامر بالصلاة عن طهارة في مطلوبية وجود واحد من هذه الطبيعة الخاصّة ، كافيا في سقوط الأمر بالصلاة عن طهارة بمجرّد -