بالاعتبار - ما ذكرناه وما فهمه صاحب الفصول « 1 » .
مع أن غرض القوم من الاعتبارين - أيضا - هو الاعتبار الوارد على أمر واحد ، لكن لا نظر لهم إلى اتحاد الجنس والمادة والفصل والصورة مفهوما - كما يراه الدواني في العرض والعرضي - بل إلى وحدة المطابق ذاتا ، واختلافهما بالاعتبار المصحّح للمادّيّة والجنسية أو الصورية والفصلية ، كما أشرنا إليه في آخر الحاشية السابقة .
133 - قوله [ قدّس سره ] : ( ملاك الحمل كما أشرنا إليه هو الهوهوية والاتحاد . . . الخ ) « 2 » .
[ ملاك الحمل الذاتي هو الهوهوية بالذات والحقيقة ]
، والمغايرة بالاعتبار الموافق للواقع - لا بالفرض - كما سمعت غير مرة ، وملاك الحمل الشائع هو الاتحاد في الوجود والمغايرة بالمفهوم ، فلا بد فيه من وجود واحد ينسب إلى صورتين معقولتين - بالذات أو بالعرض - في الطرفين أو في طرف واحد . وعليه فلا يعقل حمل أحد المتغايرين في الوجود على الآخر بنحو من أنحاء الحمل .
وزعم في الفصول « 3 » إمكان حمل أحد المتغايرين في الوجود على الآخر بما محصله :
ملاحظة كل من الجزءين لا بشرط حتى لا يتأبّيا عن اعتبار الوحدة
هامش
( 1 ) قولنا : ( ما فهمه صاحب الفصول . . . إلخ ) .
فهو - قدّس سرّه - وإن أصاب في فهم الاعتبار اللا بشرطي - وأنه اعتبار يرد على مفهوم واحد ، لا أنه بمعنى آخر - لكنه أخطأ في جعله كسائر الاعتبارات في سائر المقامات بلحاظ الطواري ، بل هو اعتبار وارد على حقيقة المبدأ بلحاظ اتحاده مع موضوعه في الوجود الساري ، وحيث إن الاتحاد واقعي ، فلذا عبّر عنه القوم بالاعتبار اللا بشرطي ، دون بشرط شيء . فافهم جيدا . ( منه عفي عنه ) .
( 2 ) الكفاية : 55 / 17 .
( 3 ) الفصول : 62 التنبيه الثاني .