اعتباري ، كما في ( هذا زيد ) ، مع أن التغاير في المثالين مفهومي ، وهو المعتبر في مرحلة الحمل الشائع .
134 - قوله [ قدّس سره ] : ( لاستلزامه المغايرة بالجزئية . . . الخ ) « 1 » .
هذا لو أريد حمل أحد الجزءين على الآخر الملحوظ معه غيره ، وأما إذا كان الموضوع نفس الجزء ، والغرض دعوى اتحادهما في الكلّ الملحوظ شيئا واحدا - نظير ما يقال : ( زيد وعمر وواحد في الإنسانية ) - فلا مغايرة بالجزئية والكلية ، بل الكلّ ما به الاتحاد وملاكه ، لا أنه المحمول عليه دائما ، وهو المراد من لحاظ الحمل بالقياس إلى المجموع ، وإلا قال : على المجموع ، بل الأمر كذلك إذا حمل الجزء على المجموع أيضا - كما صرح بصحته صاحب الفصول « 2 » - وذلك لأن حمل الجزء على الكلّ إنّما لا يصحّ بلحاظ الوعاء الذي يكون كل جزء [ منه ] « 3 » مغايرا للآخر وجودا ، وأما بلحاظ الوعاء الذي فرض اتحادهما في ذلك النحو من الوجود الاعتباري ، فلا مانع من صحّة الحمل لمكان الاتحاد في الوجود الاعتباري ، فلا يرد عليه إلّا ما أوردناه سابقا ، ومحصّله :
أن الاتحاد بلحاظ وعاء والحمل بلحاظ وعاء آخر غير مفيد ؛ بداهة أنّ مفاد قولنا : ( الانسان حيوان ، أو ناطق ) أن هذا ذاك في الخارج ، مع أنه لا اتحاد بينهما فيه ، بل في غير موطن الحمل .
135 - قوله [ قدّس سرّه ] : ( مع وضوح عدم لحاظ ذلك في التحديدات وسائر القضايا . . . الخ ) « 4 » .
هامش
( 1 ) الكفاية : 56 / 3 .
( 2 ) الفصول : 62 .
( 3 ) أضفناها لاقتضاء السياق .
( 4 ) الكفاية : 56 / 5 .