المفهومين ذاتا ، ولا دليل عليها .
ومما يرشد إلى ما ذكرنا ما عن بعض المحققين « 1 » : أن المشتقّ عند الإلهيّين كلّ ما يحمل على غيره بالتواطؤ من دون اشتقاق لغوي ولا إضافة كلمة ذي ، والمبدأ ما ثبت به مفهوم المحمول للموضوع .
ولا يخفى أن مثل هذا المشتق يصدق على حقيقة البياض المأخوذ لا بشرط ، فلا مانع من دعوى الاتحاد بين هذا المشتق ومبدئه ، لا المشتقّات اللغوية والعرفية ومباديها الحقيقية . فتدبّر في أطراف ما ذكرنا في المقام ، فإنه حقيق بالتدبّر التام .
132 - قوله [ قدس سره ] : ( كما يظهر منه « 2 » من
[ بيان الفرق بين الجنس والفصل ، وبين المادّة والصورة ]
. . . الخ ) « 3 » .
لعل نظره السامي - دام ظلّه - إلى ما تكرّر في كلماتهم : من أن الأجزاء الخارجية في المركّبات الحقيقية إذا لوحظت بشرط لا - وبما هي أجزاء متغايرة - يعبر عنها بالبدن والنفس - مثلا - ، ومثلهما لا يحملان على الإنسان ، ولا يقعان في حده ، وإذا لوحظت لا بشرط - وبما هي موجودة بوجود واحد - يعبّر عنها بالحيوان والناطق ، وهما يحملان على الانسان ، ويقعان في حده . فالأولى أجزاء غير محمولة ، بخلاف الثانية ، فمرجع الاعتبار اللا بشرطي والبشرطلائي إلى ملاحظة حقيقة واحدة ؛ بحيث ينتزع عنها مفهومان غير قابلين للحمل ، أو مفهومان قابلان للحمل ، فكذا الأمر في العرض والعرضي .
لكنك بعد الإحاطة بما تلوناه عليك في الحاشية السابقة لا تكاد تشك في أن غرض المحقّق الدواني - المنسوب إليه عدم الفرق بين المشتقّ ومبدئه إلّا
هامش
( 1 ) هو الحكيم المؤسس الآقا علي المدرس ( رحمه اللّه ) ، كما في هامش الأصل .
( 2 ) في الكفاية - تحقيق مؤسستنا - : كما يظهر منهم . .
( 3 ) الكفاية : 55 / 15 .