- بل يستفاد من بعض الأكابر « 1 » - في مسألة إثبات الحركة الجوهرية - من أنّ التبدّل في الأعراض تبدّل في موضوعاتها ، ولولا الاتحاد لما صحّ ذلك - يصحّ حمل العرض على موضوعه .
والمراد من الاتحاد نظير اتحاد الجنس والفصل ، وهو أن إفاضة الوجود تتعلّق - أوّلا وبالذات - بالموضوع وبعرضه ثانيا ، كما أن الوجود أوّلا للصورة بما هي صورة ، وثانيا للمادة بما هي مادّة ، ولهذا الاتحاد في الوجود الساري في الموضعين يصحّ الحمل إذا اخذا لا بشرط ، لا إذا اخذا بحسب مرتبة من الوجود ودرجة من التحصّل ، ولا نعني بالحمل إلا الاتحاد في الوجود فقط ، وعلى هذا المعنى - من اللا بشرط وبشرط لا - لا بدّ من أن يحمل ما يوجد في كلمات أهل النظر ، لا على الوجه المشتهر . فافهم وتدبّر .
تتمة :
كل ما ذكرنا إنما يصحّح حمل العرض على موضوعه واتحاد العرض والعرضي بحسب الواقع ، لا أنّ مفهوم الأبيض عرفا نفس حقيقة البياض المأخوذة لا بشرط ؛ إذ صحة الحمل لا ربط لها بالعينية والاتحاد من حيث المفهوم في الأبيض والبياض .
وغرض العلامة الدواني - كما هو صريح كلامه - والنافع للاصولي عينية
هامش
وكان ورعا عارفا ينظر بنور اللّه ويتعرّف على النوايا الخفية وما تكنه الضمائر عند الاستخارة بالقرآن الكريم .
توفّي ( رحمه اللّه ) ليلة السبت ( 17 ) من ذي القعدة سنة ( 1307 ه ) ، ودفن قرب مرقد السيد عبد العظيم الحسني ( رضي اللّه عنه ) .
من آثاره : طرائق الحقائق ، وبدائع الحكم ، وسبيل الرشاد ، وتعليقات على الأسفار الأربعة .
( طبقات أعلام الشيعة في القرن الرابع عشر : 1473 / 4 رقم 1990 ) .
( 1 ) صدر المحققين في الأسفار 3 : 104 .