في نفسه إنهما كذلك - كما سيجيء « 1 » إن شاء اللّه تعالى - إلّا أن إرجاع كلمات أهل المعقول إلى ذلك لعلّه لحسن ظنّه بهم ، وإلّا فكلماتهم صريحة فيما ذكرنا ، ويكفيك شاهدا عليه ما ذكره بعض الأكابر في شواهده « 2 » حيث قال : ( مفهوم المشتق عند جمهور علماء الكلام متحصل من الذات والصفة والنسبة ، وعند بعض المحققين « 3 » هو عين الصفة لاتحاد العرض والعرضي عنده بالذات . والفرق بكون الصفة عرضا - غير محمول - إذا اخذ في العقل بشرط لا شيء ، وعرضيا محمولا إذا اخذ لا بشرط . . . ) إلى آخره .
ومن الغريب ما عن بعض المدقّقين من المعاصرين « 4 » حيث ذكر في بيان من جعل الفرق بينهما بالاعتبار ما محصله :
أن الحدث : قد يلاحظ بنفسه - مع قطع النظر عن النسبة الآتية من قبل الهيئات - وهو بهذا الاعتبار غير الذات وجودا ، فلا يحمل عليها . وقد يلاحظ في ضمن إحدى الهيئات من المشتقّات ، وحينئذ يمكن الحمل إذا انتزع من الحدث مع النسبة عنوان مساو للذات ، فالمراد من ( لا بشرط ) و ( بشرط لا ) ملاحظة النسبة وعدمها .
وهو غفلة عن حقيقة الأمر ، لما سمعت من أن العلّامة الدّواني ينادي بخروج النسبة عن المشتقات ، مضافا إلى أن القوم يقولون : بأن نفس الاعتبار اللا بشرطي يصحح الحمل ، لا أنه مورد لانتزاع عنوان مساو للذات يصحّ حمله عليها .
هامش
( 1 ) في نفس هذه التعليقة وفي التعليقة : 132 من هذا الجزء .
( 2 ) صدر المحققين ( رحمه اللّه ) في الشواهد الربوبية : 43 .
( 3 ) وهو المحقق الدواني ( رحمه اللّه ) كما حكاه صدر المتألهين في شواهده : 43 .
( 4 ) صاحب المحجّة - كما في هامش الأصل .