دفعه إلى إعمال علائم الحقيقة والمجاز ، وأما تحقيق بساطة المشتق ، وتركبه ، فعلى عهدة ما سيأتي - إن شاء اللّه - عما قريب فانتظر « 1 » .
117 - قوله [ قدس سره ] : ( وفيه إن أريد تقييد المسلوب « 2 » الذي يكون سلبه أعم . . . الخ ) « 3 » .
توضيح المقام على وجه الاستيفاء لتمام
[ الأقسام : أن السلب : ]
إن اعتبر بالحمل الأوّلي الذاتي فاللازم سلب ما ارتكز في الأذهان أو تعارف في عرف أهل اللسان من المعنى الجامع ، لا من خصوص ما انقضى عنه المبدأ ، فإن سلبه لا يستدعي السلب عن الجامع - بخلاف السلب عن الجامع - لأن عدم تعدّد الوضع لعلّه مما لا ريب فيه ، وحيث إن السلب بلحاظ المفهومين ، فلا حاجة إلى التقييد بالزمان كي يورد عليه بما حكي في المتن .
وإن اعتبر السلب بالحمل الشائع : فتارة يلاحظ الزمان قيدا للسلب ، وهو علامة عدم الوضع للجامع ، وإلا لما صحّ سلبه عن مصداقه في حين من الأحيان ، وأخرى يلاحظ المسلوب عنه في حال الانقضاء ، ويسلب عنه مطلقا مطلق الوصف ، وثالثة يلاحظ المسلوب في حال الانقضاء ، فيسلب عن الذات مطلقا ، فإنّ ما لا أمارية لصحة سلبه هي المادة المقيّدة ، فإنّ عدم كونه ضاربا بضرب اليوم لا ينافي كونه فعلا ضاربا بضرب الأمس ، بخلاف الهيئة المقيّدة ، فإنّ عدم كونه ضارب اليوم « 4 » - ولو بضرب الأمس - ينافي الوضع للأعمّ من المتلبّس .
فاتضح بما ذكرنا : صحة أمارية صحة السلب مقيدا للمجازية ، سواء كان القيد قيدا للسلب ، أو المسلوب أو المسلوب عنه .
هامش
( 1 ) التعليقة : 130 من هذا الجزء .
( 2 ) في الكفاية - تحقيق مؤسّستنا - : وفيه أنه إن أريد بالتقييد تقييد المسلوب .
( 3 ) الكفاية : 47 / 19 .
( 4 ) الإضافة لفظية بنية الانفصال بتقدير : ( ضاربا اليوم ) .