بسيط ، سواء كانت
[ البساطة على ما يراه العلّامة الدواني « 1 » تبعا لبعض عبارات القدماء - من اتحاد المبدأ والمشتقّ ذاتا ]
واختلافهما اعتبارا - أو كانت البساطة على ما يساعده النظر من كون مفهوم المشتق صورة مبهمة متلبّسة بالقيام على نهج الوحدانية كما هو كذلك في الخارج ، وسيجيء تفصيل كل من النحوين إن شاء اللّه تعالى « 2 » . ومع البساطة - بأحد الوجهين - لا يعقل الوضع للأعمّ ، كما نقل الميل إليه عن شيخنا العلامة الأنصاري ( قدس سره ) في كلام بعض أعلام تلامذته ( رحمه اللّه ) « 3 » .
والوجه فيه : أما على البساطة التي ذهب إليها المحقق الدواني : فلما سيجيء « 4 » - إن شاء اللّه - أنّ - الوجه - الوجيه - في تصحيح كلامه وتنقيح مرامه : هو دعوى ملاحظة المبدأ من أطوار موضوعه وشؤونه وكونه مرتبة منه ، فالوصف نفس المبدأ ذاتا ، وغيره بهذه الملاحظة . ومن الواضح : أنه مع زوال المبدأ وانقضاء التلبس به لا شيء هناك حتى يعقل لحاظه من أطوار موضوعه وشؤونه ؛ فكيف يعقل الحكم باتحاد المبدأ مع الذات في مرحلة الحمل مع عدم قيامه به ؟
وأما على البساطة التي ساعدها النظر القاصر : فلأن مطابق هذا المعنى الوحداني ليس إلا الشخص على ما هو عليه من القيام - مثلا - ولا يعقل معنى بسيط يكون له الانتساب حقيقة إلى الصورة المبهمة المقوّمة لعنوانيّة العنوان ، ومع ذلك يصدق على فاقد التلبّس .
بل التحقيق : أنّ الأمر قريب من ذلك في وضوح الفساد بناء على تركّب مفهوم المشتقّ حقيقة ، سواء كان مفهوم المشتقّ من حصل منه الضرب - مثلا -
هامش
( 1 ) ونسبه صدر المتألهين ( رحمه اللّه ) إلى بعض المحققين في شواهده : 43 .
( 2 ) وذلك في التعليقة : 130 من هذا الجزء .
( 3 ) لم نعثر عليه بمقدار فحصنا .
( 4 ) انظر التعليقة : 131 من هذا الجزء .