تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الدراية في شرح الكفاية ( ط . ج ) — صفحة 194

مساهمون:

ص١٩٤
التلبّس ، وهو إنّما يصحّ مع عدم المعيّن لحال التلبّس ، فمع فرض المعيّن لحال التلبّس لا وجه لدعوى ظهور الجري في حال النطق فافهم جيّدا . والعجب من بعض الأعلام « 1 » من مقاربي عصرنا ( رحمه اللّه ) حيث أفاد : أن ( الغد والأمس ) ليسا من الروابط الزمانية ، بل اسم « 2 » لنفس الزمان ، فلا يدلّان على وقوع النسبة في الزمان . وأنت خبير بأن عدم كون شيء من الروابط الزمانية لا ينافي قيديته للنسبة المستفادة من القضية بما لها من الربط الزماني أو غيره ، فكما أنّ القيد المكاني صالح لتقييد النسبة ، فيقال : زيد ضارب في الدار ، كذلك القيد الزماني ، من دون فارق أصلا . 115 - قوله [ قدس سره ] : ( مع معارضتها باصالة عدم ملاحظة العموم . . . الخ ) « 3 » . توضيحه :

[ أن المفاهيم - في حدّ مفهوميتها - متباينات ، ]

فالعموم والخصوص في مرحلة الصدق ، ومع دوران الأمر بين الوضع لمفهوم أو لمفهوم آخر ليس أحدهما متيقنا بالنسبة إلى الآخر ، فإنّ التيقّن في مرحلة الصدق - لمكان العموم والخصوص - لا دخل له بمرحلة المفهوم الذي هو الموضوع له . فتدبّر جيدا . 116 - قوله [ قدس سره ] : ( ويدلّ عليه تبادر خصوص المتلبس . . . الخ ) « 4 » . تحقيق المقام : أن مفهوم الوصف - كما سيجيء إن شاء اللّه تعالى « 5 » -
هامش
( 1 ) هو المحقق الرشتي في بدائع الأفكار : 179 . ( 2 ) كذا في الأصل ، والصحيح : بل اسمين . . ( 3 ) الكفاية : 45 / 2 . ( 4 ) الكفاية : 45 / 15 . ( 5 ) وذلك في التعليقة : 130 .
نهاية الدراية في شرح الكفاية ( ط . ج ) — صفحة 194 | الشيخ محمد حسين الاصفهاني