ولا يندفع هذا النقض : بأن لحاظ المتكثرات بالذات بلحاظ واحد والاستعمال فيها ، خارج عن محلّ النزاع ، فإن المدّعى الاستعمال في كلّ من المعاني على انفراده مع وحدة اللفظ واللحاظ ، لا في الكلّ بنحو الوحدة .
هامش
وهو الشيخ عبد الكريم بن المولى محمد جعفر المهرجردي اليزدي الحائري القمي فقيه جليل وعالم كبير وزعيم ديني شريف .
ولد في مهرجرد من قرى يزد في سنة ( 1276 ه ) ، تعلم في قريته المقدمات ثم سطوح الفقه في يزد على السيد يحيى الكبير وغيره ، ثم هاجر إلى كربلاء المقدسة ، فأكمل فيها السطوح على الشيخ فصل اللّه النوري والميرزا المحلّاتي والسيد المجدد الشيرازي والسيد محمد الفشاركي والميرزا محمد تقي الشيرازي ، سافر إلى النجف ، ولازم درس الشيخ محمد كاظم الخراساني ، ثم نزل كربلاء واشتغل بالتدريس والإفادة فيها ، وكان الميرزا محمد تقي الشيرازي يبجّله ، ويشير إليه ، ويعترف بفضله حتى أرجع احتياطاته اليه ، فأحلّه مكانة سامية في النفوس .
في أوائل سنة ( 1333 ه ) سافر إلى إيران لزيارة الإمام الرضا عليه السلام ، وتلقى دعوة وجوه أراك للإقامة فيها ، فلبّى دعوتهم وأخذ يدرس فيها ، فأقبل عليه الطلاب ، وأصبحت في المدينة حركة ثقافية وعلمية على بساطتها .
ولما انتقل مراجع الشيعة آنئذ إلى رحمة اللّه كالسيد كاظم اليزدي والميرزا الشيرازي وشيخ الشريعة الأصفهاني اتجه إليه المقلّدون ، وحاز ثقة العامّة فضلا عن الخاصة .
وفي رجب سنة ( 1340 ه ) هبط مدينة قم المشرفة ( دار الإيمان ) مثوى فاطمة بنت الإمام موسى وأخت الإمام الرضا ( عليهما السلام ) ، نظّم الحوزة فيها ، وأقبل عليه الطلاب فيها ، وزاد طلاب درسه على الألف طالب حتى فاقت شهرته علماء إيران على الاطلاق .
وقع له مع البهلوي الوقائع الجسام ؛ إذ قام البهلوي بتفريق الحوزات في خراسان وطهران وأصفهان وغيرها إلا أنه لم يستطع ذلك مع الشيخ الحائري لحنكته وصبره ولتحمّله الصعاب ( رحمه اللّه ) مما أثرت فيه هذه الأحداث حتى أدّت إلى مرضه ، فتوفّي في ليلة السبت ( 17 ) ذي القعدة سنة ( 1355 ه ) ، ودفن في رواق حرم فاطمة عليها السلام بقم ، له آثار جليلة منها :
كتاب ( الصلاة ) و ( التقريرات ) في الأصول و ( درر الفوائد ) و ( درر الأصول ) .
( طبقات أعلام الشيعة نقباء البشر في القرن الرابع عشر )
( 2 : 1158 / رقم 1692 ) بتصرف .