وشرطا على ما صحّ عنده من المرتبة المقتضية للنهي عن الفحشاء ؛ بصدق معنى الصلاة حقيقة على ما بيده .
نعم بناء على ما ذكرنا آنفا - من احتمال كون الانتهاء عن الفحشاء فعلا ذا مراتب ، وكان كل مرتبة من الصلاة ناهية - بمرتبة من النهي فعلا من أيّ شخص صدرت - فعليه لا بأس بالتمسّك بالإطلاق حتى على الصحيح ؛ إذ المفروض وضع الصلاة لما يكون ناهيا بجميع مراتب النهي ، ويشكّ في مطلوبية الصلاة بمرتبة أخرى على « 1 » النهي زائدا على ما بأيدينا ، فيصحّ التّمسك بإطلاقه ، كما على الأعمّ ، فتدبره ، فإنه حقيق به .
59 - قوله [ قدس سره ] : ( بل وعدم الصدق عليها . . . الخ ) « 2 » .
فإنّ جعل الأركان جامعا بلحاظ أن تركها مضر عمدا وسهوا ، مع أن الأجزاء الغير الأركانية مشتركة معها في الإضرار عمدا ، فلا بد أن لا يصدق على الفاقد لها عمدا ، وعليه يحمل العبارة ، فتدبّر .
60 - قوله [ قدس سره ] : ( مع أنه يلزم أن يكون الاستعمال فيما هو المأمور به . . . الخ ) « 3 » .
لا يخفى عليك عدم ورود نظيره - على الصحيح - فيما إذا استعمل اللفظ كذلك ، مع أن الاستعمال في كل مرتبة بحدها مجاز أيضا ؛ لأنه من استعمال الكلي في الجزئي .
والسر في عدم الورود : أن الاستعمال في الجامع وإرادة فرده أو حصته - بنحو إطلاق الكلي على فرده وحصته - صحيح لصدقه عليهما ، بخلاف
هامش
( 1 ) كذا في الأصل ، والأصوب : من .
( 2 ) الكفاية : 25 / 16 .
( 3 ) الكفاية : 25 / 17 .