تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الدراية في شرح الكفاية ( ط . ج ) — صفحة 110

مساهمون:

ص١١٠
له اللفظ ، إلا أنّ الواحد بالاعتبار هنا مجموع المراتب باعتبار وحدة الغرض أو القصد وحدة طبيعية عمومية ، ومن البديهي أن كل مرتبة صلاة ، لا جزء مسمّى الصلاة ، فلا يقاس ما نحن فيه بالواحد بالاعتبار عليه ، فلا بدّ من الوضع : إما لذوات المراتب المتحدة - في طبيعي الغرض ، أو القصد ، وهو يوجب الاشتراك اللفظي . وإما لها بمجموعها ؛ فإنها الواحد بالاعتبار . وهو خلف . وإما للجهة الموحدة لها - التي هي واحد بالحقيقة . وهو أيضا خلف ؛ لأن الغرض وضع لفظ الصلاة لما يترتب عليه الغرض لا للغرض . وإما الوضع لجامع ذاتيّ أو عنوانيّ يجمعها . والأوّل محال ، والثاني غير صحيح ، كما قدمناه . وأما تخيّل - أن الوحدة الاعتبارية هنا ذهنية ، فيستحيل اتحادها مع الكثرات الخارجية - فخطأ ، بل الوحدة عرضية بالإضافة إلى المراتب ذاتية بالإضافة إلى القصد والغرض . وعلى أيّ حال فهي خارجية ؛ لأنّ الواحد بالحقيقة خارجيّ ، فالاعتبار وارد على الوحدة ، لا مقوم لها . 57 - قوله [ قدس سره ] : ( وفي مثله تجري البراءة وإنما لا تجري فيما إذا كان . . . الخ ) « 1 » . إذ لو كان بينهما اتحاد - على نحو اتحاد المنتزع والمنتزع عنه - فالاجمال فيما هو ناه عن الفحشاء بالحمل الشائع - وهو المأمور به - ثابت ، بخلاف ما لو كان بينهما السببية والمسببية كالوضوء والطهارة ، فان ما هو وضوء بالحمل الشائع غير ما هو طهارة بذلك الحمل ، فلا ربط للإجمال في أحدهما بالإجمال في الآخر . قلت : الغرض : إن كان مترتّبا على ذات المأمور به - كإسهال الصفراء المترتّب على الأدوية الخاصة - فهو عنوان المأمور به ، فكأنه أمر بمسهل
هامش
( 1 ) الكفاية : 25 / 7 .