تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الوصول الى غوامض كفايه الأصول — صفحة 75

مساهمون:

ص٧٥
واما الدفع فحاصله ان للملك اطلاقان أحدهما ما ذكر وهو مقولة الجدة والثاني ما هو بمعنى اختصاص شيء بشيء الناشى اما من جهة اسناد وجوده اليه ككون العالم ملكا للبارى تعالى بمعنى كون وجوده مفاضا منه تعالى وهو تعالى قيومه ، والملكية المنتزعة من هذا المعنى من الملك هي الملكية الحقيقية ، وهو المالك الحقيقي ، وتلك الملكية من مقولة الإضافة الاشراقية التي عبارة عن فيض الوجود المنبسط ، وبنفس تلك الإضافة يتحقق المضاف اليه ، واما من جهة الاستعمال والتصرف فيه ، واما من جهة الانشاء والعقد ، فبالإنشاء يحصل ربط خاص بين المشترى والمبيع وبين البائع والثمن ، وذلك الربط أيضا من مقولة الإضافة ، لكن بالإضافة المقولية التي هي عبارة عن كون ماهية الشيء معقولة بالقياس إلى غيرها ، بمعنى عدم تقررها ذهنا وخارجا الا وتكون الماهية الأخرى أيضا كذلك ، مثل الأبوة والبنوة ، ولذلك حدوها بالنسبة المتكررة ، فالملك بهذا الاطلاق من مقولة الإضافة المقولية . قال في الاسفار بعد ذكر مقولة الجدة واطلاق الملك عليها ، ما لفظه : وقد يعبر عن الملك بمقولة ( له ) فمنه طبيعي ككون القوى في النفس ، ومنه اعتبار خارجي ككون الفرس لزيد ، ففي الحقيقة الملك يخالف هذا الاصطلاح ؛ فان هذا من مقولة المضاف لا غير انتهى . فظهر ان الملكية الاعتبارية ليس من مقولة الجدة بل هي من مقولة الإضافة ، فالتوهم انما نشأ من كون الملك باطلاقه هو من مقولة الجدة ، مع أنه ليس كذلك كما عرفت . واما الأبوة والبنوة ففي كونها منتزعا من نفس جعلها تشريعا أو من الأمور الواقعية التي كشف عنها الشارع وجهان . وتحقيق ذلك أنه لا شك في صدق التولد إذا كان المتولد متكونا من الوالد ولو لم يكن عن عقد صحيح بل كان عن زنا في كل قوم بالنسبة إلى نحلته ، واما الأبوة والبنوة إذا كانتا عن زنا فالظاهر عدم صدقهما وعدم صحة اطلاقهما هنا ، كما