تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الوصول الى غوامض كفايه الأصول — صفحة 362

مساهمون:

ص٣٦٢
يبتنى عليه الاستنباط ؛ ولذا تريهم يذكرون بعض مسائل المنطق في كتب الأصول كما في زبدة الشيخ البهائي ونهاية العلامة أو بعض مسائل النحو فيها كتمهيد القواعد .

[ في ان المخالف لعلم الأصول هم الأخباريون القائلون بأنه بدعة والبحث عنه تشريع ، والرد عليهم . ]

قوله : وتدوين تلك القواعد المحتاج إليها الخ لا يخفى ان المخالف للأصول هو الأخباريون وقد سموا الأصول بدعة ومدارسته والبحث عنه تشريعا ولا يكاد يظهر مرامهم في ذلك ، فإن كان مرادهم منع توقف الاستنباط على ما مهد فيه فهو بمكان من الوهن ؛ ضرورة كثرة الحاجة اليه إذ ما لم يحرز ان الامر ظاهر في الوجوب لا يمكن استظهار الوجوب من الأوامر الصادرة في الكتاب والسنة ، وما لم يحرز كون وجوب الشيء ملزوما لوجوب مقدماته لم يمكن اثبات وجوب مقدمات الواجب ، وما لم يحرز كون العام المخصص حجة في الباقي لا يمكن التمسك به بعد التخصيص ، فلو سئل ذلك الاخبارى الذي ينكر الأصول من أنه إذا ورد عليك امر هل تحمله على الوجوب ؛ لا محالة لا بد من أن يقول اما نعم أولا ، ولو سئل عنه بأنه لم تحمله على الوجوب أو لم لا تحمله فلا بد ان يقول اما لكذا أو لكذا ، وهل هذا إلا حقيقة الأصول المبحوث عنه . وان كان مرادهم منع تسميته بالأصول ، ففيه انه غير قابل للنزاع بعد معرفة المسمى ، وثبوت الحاجة اليه ، فالنزاع في التسمية لا يليق بشأن العلماء العقلاء . وان كان مرادهم منع تدوينه على حدة وان تدوينه كذلك بدعة وتشريع ، بل الواجب تدوينه مقدمة للفقه كما هو صنعهم ، فهذا مما يضحك به الثكلى ؛ إذ المسائل المدونة منها في مقدمات كتبهم لو أفرزت في كراسين تصير مستقلة وذلك كالمعالم حيث إنه اسم لما صنفه في الفقه وجعل له مقدمتان أوليهما في الأخبار الواردة في فضيلة العلم والثانية في ما يتعلق بالاستنباط من المسائل الأصولية ، وقد أفرزت المقدمتان في مجلد مستقل حيث هو الآن بأيدينا ، مع أن تدوين كل ما لم يكن في زمن الأئمة عليهم السلام إذا كان بدعة لا يفرق بين كونه مستقلا أو