تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الوصول الى غوامض كفايه الأصول — صفحة 345

مساهمون:

ص٣٤٥
أم لا ، وغير ذلك من الفروعات الكثيرة ، واحصائها للفقيه متعسر غاية التعسر لو لم يكن متعذرا ، بل ربما يحدث فروع جديدة لم تكن موردا للابتلاء تحتاج إلى اعمال الاستنباط فيها ، ولذلك يكون الفقيه محتاجا اليه في حفظ الاحكام عن الاندراس ويحتاج في كل عصر إلى فقيه بل إلى الفقهاء ليكونوا مراجع لتلك الأمور كالاحتياج إلى وجود الامام عليه السّلام في زمن الغيبة ، فكما انه لا يكفى امام واحد في عصر لبقية الاعصار في زمان الحضور فكذلك لا يكفى فقيه عصر واحد لبقية الاعصار ، والحاصل ان الاستنباط الفعلي والإحاطة بجميع المسائل ولو على تعميم الأدلة بما يشمل الأصول والوظائف لو لم يكن متعذرا ففي غاية الندرة هذا بالنسبة إلى مقام الاستنباط . واما المقام الأول اعني الاقتدار على استنباط جميع المسائل فلا اشكال في امكانه وفي حصول الاقتدار وفعليته بحيث ان يكون واجدا لقوة وملكة يقتدر بها على الاستنباط ، هذا بالنسبة إلى موضوع المجتهد المطلق .

[ في ما يترتب على المجتهد المطلق من الاحكام ، منها العمل بما استنبطه . ]

واما ما يترتب عليه من الاحكام فأمور منها جواز العمل على طبق ما استنبطه من الاحكام ، ولا اشكال في جوازه ضرورة ان الاستنباط عبارة عن تحصيل الحكم الشرعي عن مدركه المعتبر عنده الثابت حجيته لديه ، ومعنى حجيته كونه موجبا للتنجز عند الموافقة والعذر عند المخالفة فالاستنباط مساوق مع الحجية ، فلا يعقل تحقق الاستنباط مع عدم جواز العمل على طبق ما استنبطه لاستلزامه العدول عما يكون حجة وهو غير جائز مع فرض الحجية ، والاستنباط عما ليس بحجة ليس عبارة عن الاجتهاد ، ففرض الاجتهاد مساوق مع فرض تمامية الحجة فيما اجتهده ، ومنه يظهر حرمة التقليد عليه فيما استنبطه ضرورة كون التقليد حينئذ عدولا عن الحجة وهو مناف مع الحجية الموجبة للتنجز ، وحكم العقل بترتب العقوبة على مخالفتها في صورة المخالفة .

[ في جواز قضاء المجتهد المطلق وافتائه وتصديه للأمور الحسبية . ]

ومنها جواز قضائه وافتائه وتصديه لما يكون وظيفة المجتهدين من الأمور العامة كالأمور الحسبية وحفظ أموال الأيتام والغيب ونحوها ، ولا اشكال