تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الوصول الى غوامض كفايه الأصول — صفحة 344

مساهمون:

ص٣٤٤
وقصور مقدار المشتغلين في هذه الاعصار عمن يحصل بهم الكفاية أوضح من أن يخفى ، فالواجب حينئذ على القادرين هو السعي والاهتمام في الاشتغال ، ولكن الأسف بخلو الزمان عنهم ، وانه ليس من المشتغلين الا القليل فتلخص من جميع ما ذكرناه ان الأقوى كون الاجتهاد في كلا المقامين واجبا عينيا تعينيا في ذاك العصر على القادرين لفوائده الثلاث المترتبة عليه كما لا يخفى .

[ فصل الاجتهاد المطلق والتجزى ]

[ الاجتهاد المطلق ]

[ في امكان الاجتهاد المطلق وحصوله . ]

قوله : ثم إنه لا اشكال في امكان المطلق وحصوله الخ قد عرفت ان التكلم في الاجتهاد في مقامين ، أحدهما مقام تحصيل ملكة الاستنباط ، وثانيهما مقام الاستخراج الفعلي ، ففي كل واحد من المقامين يقع البحث عن المطلق والتجزى ، فالمجتهد المطلق في مقام الاستخراج الفعلي عبارة عن المستنبط لجميع الاحكام عن مداركه المعتبرة من أول الطهارة إلى آخر الديات وفي مقام ملكة الاستنباط ، عبارة عمن يقتدر على الاستنباط ، ثم الاستنباط الفعلي الذي هو عبارة عن الاجتهاد في مقام الفعلية ، اما ان يراد منه استنباط الأحكام الواقعية عن مداركها ، واما ان يعمم بالنسبة إلى استنباط الوظيفة ولو من الأصل العملي ، فعلى الأول لا ينبغي الاشكال في ندرة حصوله ، بل لا يبعد دعوى تعذره ؛ ضرورة عدم حصول الإحاطة بجميع المسائل عن الأدلة الاجتهادية لمجتهد ، ولو كان كثير الباع ، شديد التتبع كما لا يخفى ، وعلى الثاني فالظاهر أنه كذلك أيضا ؛ ضرورة انه وان أمكن الإحاطة على الاستنباط الفعلي بالنسبة إلى جميع المسائل من أدلتها الاجتهادية والأصول المقررة للشاك ، من العقلية والنقلية إلّا ان الممكن من الإحاطة به انما هو بالنسبة إلى الكليات المستنبطة ، واما الجزئيات المندرجة تحت الكليات ، فهي فوق حد الاحصاء التي يتعسر الإحاطة بها مثلا إذا استنبط المجتهد حكم خيار المجلس من أدلته ، مثل قوله عليه السّلام « البيعان بالخيار ما لم يفترقا » يتفرع على ذلك فروعات كثيرة ، مثل ان الخطوة والخطوتان هل يوجب التفرق ، وان المدار في التفرق على تفرق أحدهما أو تفرقهما ، وان بالموت يحصل التفرق ، وان حكم تفرق الوكيلين هل هو حكم تفرق الموكلين
منتهى الوصول الى غوامض كفايه الأصول — صفحة 344 | الشيخ محمد تقي الآملي