تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الوصول الى غوامض كفايه الأصول — صفحة 270

مساهمون:

ص٢٧٠
( الأول ) الاخذ بكليهما معا ، ( الثاني ) الاخذ بأحدهما تعيينا ، ( الثالث ) الاخذ بأحدهما تخييرا ، ( الرابع ) اسقاطهما عن الحجية بالنسبة إلى مضمون كل واحد منهما ، وحجيتهما في نفى الثالث الذي عرفت انه عبارة عن جواز طرحهما والعمل بالأصل الموافق لأحدهما ، وعدم جواز الرجوع إلى الأصل المخالف لهما ، وقد تقدم ان هذا هو المراد بالتوقف المذكور في الرسائل ، ( الخامس ) تساقطهما بالكلية وفرض المورد من موارد فقد النص وجواز الرجوع إلى الأصل ولو كان مخالفا لهما . اما الاحتمال الأول ففاسد بعد العلم الاجمالي بكذب أحدهما ، حيث إنه مع العلم بعدم ملاك الطريقية في أحدهما لا يعقل تعبد الشارع المكلف بالعمل بهما بعنوان الطريقية كما هو واضح ، وكذا الاحتمال الثاني لعدم المرجح والمعين في اخذ أحدهما معينا مع العلم بكذب أحدهما اجمالا ، وفرض وجود مرجح في اخذ أحدهما يخرجهما عن المتعادلين ، إذ الكلام فيما لم يكن مرجح طريقي في البين ، وكذا الاحتمال الثالث ، فان التخيير العقلي انما يصح في مورد المتزاحمين حيث يكون الملاك فيهما متحققا وكان المانع عجز المكلف عن الجمع بينهما ، حيث يحكم العقل مع فقد الأهمية بلزوم الاتيان بكل واحد في ظرف ترك الآخر كما كان حاكما بلزوم الاخذ بكل واحد مطلقا في ظرف ترك الآخر واخذه لولا المزاحمة ، وبعبارة أخرى لما كان المانع مانعا عن الاخذ بهما ولم يكن في اخذ أحدهما وترك الآخر مانعا مع تحقق ملاك وجوب الاخذ فيه ، كان العقل حاكما بلزوم الاخذ كذلك ، لكن هذا الملاك غير متحقق بناء على الطريقية ، حيث إن العلم بكذب أحدهما وعدم ملاك الطريقية فيه موجب لعدم تحقق ملاك حكم العقل بالتخيير ، فلا يبقى مع انتفاء ملاكه مجال للحكم به ، فبقى من الاحتمالات الاحتمالان الآخران ، فلو تم الاحتمال الرابع اعني الحكم بالتوقف فهو وإلّا فلا محيص الا عن الالتزام بالتساقط رأسا لعدم احتمال أخر سواه . وقد ذكر في اتمام الاحتمال الثالث وجوه ( الأول ) ان المتعارضين