تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الوصول الى غوامض كفايه الأصول — صفحة 265

مساهمون:

ص٢٦٥
( الثالث ) أن تكون حجة على وجه الطريقية أيضا بلحاظ غلبة ايصالها لكن مع ملاحظة مصلحة أخرى في سلوكها أيضا ، وهذه الأقسام الثلاثة المحتملات فيها على الطريقية . ( الرابع ) أن تكون حجة على وجه الموضوعية والسببية بلحاظ مصلحة في سلوكها . ( الخامس ) أن تكون حجة على وجه السببية أيضا لكن مع كون المناط فيها هو المصلحة والمفسدة في متعلق الحكم ، وهذه الاقسام وان كانت تتفاوت بحسب الآثار كما حقق في مبحث الظن ، إلّا انه لا تتفاوت بحسب ما هو المهم في المقام من تشخيص حكم العقل إلا بين الطريقية والموضوعية ، ولذا عنون الكلام تارة في حكم العقل فيهما على الطريقية ، وأخرى على وجه الموضوعية بلا تعرض للمحتملات في كل من القسمين . إذا عرفت ذلك فاعلم أن المحتملات في حكم العقل بناء على الطريقية ( وجوه ) الحكم بالتساقط والرجوع إلى الأصل ولو كان مخالفا لكلا المتعارضين فيكون من قبيل ما لا نص فيه ، والحكم بالتوقف بمعنى اسقاط كل واحد من المتعارضين وعدم جواز العمل بمضمون كل واحد منهما ، والرجوع إلى الأصل الموافق لأحدهما دون المخالف لهما ، فهما ليسا بحجة بمعنى عدم جواز العمل بهما تعيينا أو تخييرا وحجة في عدم جواز طرحهما رأسا ، والرجوع إلى الأصل المخالف لهما معا ، والحكم بالتخيير بمعنى وجوب الاخذ بأحدهما وطرح الآخر مخيرا في ذلك . وليعلم ان تشخيص حكم العقل وتعيينه من بين تلك المحتملات انما هو فرع كون حجية الخبر غير متوقف على عدم قيام معارض له ، وإلّا فمع تضييق دائرة الحجية بذلك فلا يبقى مجال للبحث عن حكمه عند التعارض ؛ ضرورة انهما حينئذ يسقطان عن الحجية ، فيكونا مثل ما لم يقم دليل على حجية خبر الواحد أصلا ، حيث إن البحث عن التعارض منوط بثبوت الحجية .