تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الوصول الى غوامض كفايه الأصول — صفحة 257

مساهمون:

ص٢٥٧
بينهما التعارض بدوا ، لكن لمكان أظهرية الخاص غالبا يقدم على العام ، وليس الحكم بتقديمه عليه دائما ، بل هو دائر مدار الاقوائية ، وإلّا فرب عام يقدم على الخاص إذا كان اظهر دلالة منه ، فحكمهم بتقديم الخاص على العام مبنى على الغالب .

[ في معنى الحكومة العرفية في الجمع العرفي ]

و ( ثالثها ) الحكومة العرفية المعبر عنها بالتوفيق العرفي ، وهي عبارة عن كون الدليلين بحيث إذا عرضا على العرف يوفقون بينهما بالتصرف في أحدهما ، أو كليهما بالحمل على معنى لا ينافي أحدهما الآخر ، بلا ملاحظة نسبة بينهما ، بل يقدمون أحد الدليلين على الآخر ولو كان أضعف دلالة منه ، وكان النسبة بينهما عموم من وجه ، ولمشاركتهما مع الحكومة الاصطلاحية في عدم ملاحظة النسبة والأظهرية بين الدليلين عرفا عبر عنها بالحكومة العرفية ، وذلك كالأدلة النافية للعسر والحرج والضرر ونحوها مما يتكفل لاحكامها الثانوية بالنسبة إلى أدلة الاحكام بعناوينها الأولية ، حسبما تقدم في قاعدة لا ضرر على ما هو المختار عند المصنف وعندنا . و ( رابعها ) الجمع العرفي وهو الأعم من العناوين الثلاثة المتقدمة ، ويكون الملاك فيه كون أحد الدليلين أو كليهما بحيث يصح التصرف في أحدهما أو في كليهما . إذا ظهر ذلك فنقول تشخيص صغريات المفاهيم المذكورة مشكل جدا ، وقد وقع الخلاف فيه ، ومن جملة صغرياتها نسبة الامارات إلى الأصول ، وانها هل هي من قبيل الورود أو الحكومة الاصطلاحية أو العرفية ، أو الجمع العرفي ، وقد تقدم في الاستصحاب ان مختار الشيخ ( قده ) هو الحكومة الاصطلاحية ، ومختار المصنف هو الورود ، وقد تقدم تقريبهما معا فلا نعيده . لكن المصنف مع اختياره الورود في الاستصحاب اختار في المقام الحكومة العرفية ، حيث يقول : ولذلك تقدم الامارات المعتبرة ( الخ ) . لكون الظاهر من الإشارة هي الإشارة إلى قوله : أو كانا على نحو إذا عرضا على العرف