تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الوصول الى غوامض كفايه الأصول — صفحة 258

مساهمون:

ص٢٥٨
( الخ ) ، كما يدل عليه تعليله بقوله فإنه لا يكاد يتحير أهل العرف ( الخ ) . وان أمكن تطبيق العبارة على مختاره في الاستصحاب بان يكون كلمة ذلك إشارة إلى ما ذكره في تعريف التعارض لكي يصير المعنى ولأجل ما ذكر في تعريف التعارض يقدم الامارات على الأصول ، حيث لا تعارض بينهما لورود الامارات عليها لكنه بعيد في الغاية عن مساق العبارة كما لا يخفى . قوله : فإنه يلزم منه محذور التخصيص بلا وجه ( الخ ) . قد تقدم تقرير هذه الشبهة مع جوابها في الاستصحاب ، وقلنا بعدم اختصاصها سؤالا وجوابا بباب الورود ، بل جارية في كل ما كان ملاك تقديم أحد الدليلين من باب عدم التنافي بينهما ، سواء كان من باب الورود أو الحكومة ، أو التوفيق العرفي . قوله : وليس وجه تقديمها حكومتها ( الخ ) . قد عرفت ان المختار عند الشيخ ( قده ) هو كون تقديم الامارات على الأصول الشرعية من باب الحكومة ، فلا يخلو اما ان يكون الوجه في تقريبها هو شارحية نفس مؤدى الامارة بالنسبة إلى أدلة الأصول ، أو يقول بحكومة دليل اعتبار الامارات على أدلة الأصول ، فعلى الأول فاورد عليه بما أشار اليه . بقوله : لعدم كونها ناظرة إلى أدلتها بوجه . وحاصله انه لا بد في دليل الحاكم حسبما عرفت ان يكون بمدلوله اللفظي شارحا لكمية دلالة دليل المحكوم ، وهذا المعنى مفقود في الامارات ، لعدم نظر لها إلى شرح مداليل أدلة الأصول . قوله : وتعرضها لبيان حكم موردها ( الخ ) . هذا سؤال أورده على منع تقريب الحكومة ذكر انتصارا للقول بها ، وحاصله ان الامارة موجبة لجعل الحكم في موردها على طبقها ، وثبوت الحكم في موردها موجب لنظارتها إلى أدلة الأصول ، وأجاب عنه بقوله « لا يوجب كونها ناظرة » وحاصله ان ثبوت الحكم في موردها لا يوجب نظارتها إلى أدلة الأصول أولا ، ولو سلم فإنما يكون ذلك لكون ثبوت الحكم في موردها منافيا لحكم الأصل عقلا بلا دلالة لفظية في البين ، وعلى هذا فيكون ثبوت الحكم في مورد الأصل أيضا مستلزما عقلا لنفى الحكم
منتهى الوصول الى غوامض كفايه الأصول — صفحة 258 | الشيخ محمد تقي الآملي