تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى العناية في شرح الكفاية — صفحة 86

مساهمون:

ص٨٦
سائر الأبواب بالباب الذي اجتهد فيه لأجل الفحص بالمقدار اللازم عن المعارض وما يرتبط بالباب الذي اجتهد فيه الموجب هذا المقدار من الفحص للاطمئنان بعدم دخله أي دخل ما في سائر الأبواب بهذا الباب الذي اجتهد فيه كما في الملكة المطلقة حيث يعلم صاحبها بأن ما في الحج مثلا لا يرتبط بما في الطلاق وهكذا . كما لا يخفى بداهة انه لا يعتبر في استنباط مسألة معها مع الملكة المطلقة من الاطلاع فعلا والإحاطة الفعلية على مدارك جميع المسائل كما لا يخفى . وبالتأمل في مجموع ما ذكرناه يظهر انّ القول بعدم امكان التجزي والمنع عنه استنادا إلى هذين الوجهين وهما : كون الملكة بسيطة وكون المستنبط يحتمل أن يرتبط سائر أبواب الفقه بالباب الذي استنبط فيه المتجزي فلا يتمكن من استخراج الحكم كما هو حقّه ولا يتحقق له الاجتهاد غير سديد . وقد أشار في الفصول إلى جملة من الأجوبة التي ذكرناها حيث قال بعد عبارته المتقدمة في المنع ما لفظه : وهذا مع كونه قريبا من المكابرة مردود امّا أولا فبالنقض بالمجتهد المطلق ، إذ المعتبر فيه انما هو الملكة لا الإحاطة الفعلية ، فيتأتى في حقه الاحتمال الآتي في حق المتجزي لتساويهما في منشئه ، فان وجود الملكة لا يوجب الاطلاع على المعارض . . إلى أن قال : وامّا ثانيا فبالحل وهو أن الظن بعدم المعارض كثيرا ما يعرف بالفحص في مظانه أو بتصريح المتفحصين به ، فلا يتوقف على إحاطة الجميع . قال مع إنّ إحاطة الجميع لا تنافي مرتبة المتجزي لإمكان احاطته بها على وجه يعلم بعدم تعلقها بمقصوده وان عجز عن تحصيل مقتضياتها وما يترتب عليها .