تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى العناية في شرح الكفاية — صفحة 85

مساهمون:

ص٨٥
ملكة الاستنباط في جميعها أي جميع الأبواب أو جميع المسائل ، والمراد من الجميع نوع الأبواب أو أكثر المسائل لا كلها ، حيث لا يتحقق الاجتهاد في الجميع لأحد الّا للمعصوم عليه السّلام فكما انّ في هذا النحو من الاستنباط ينتفي الحالة المنتظرة وحالة التوقف كذلك هاهنا بعد الفحص التمام والعناية الشديدة . وبعبارة أوضح : كما أن المجتهد المطلق يتمكن من الإحاطة بمدارك باب الطهارة مثلا كذلك المتجزي العالم بباب الطهارة فقط يكون متمكنا من الإحاطة بمداركها ، من غير اعتناء باحتمال وجود المعارض في سائر أبواب الفقه . ثالثها بالحلّ من جهة القطع بتمكن المتجزي الذي اجتهد في بعض أبواب الفقه أو بعض المسائل من الإحاطة بما يرتبط بها من المدارك على نحو يحصل له العلم بعدم تعلق ما في سائر الأبواب بهذا الباب الذي اجتهد فيه كما في المجتهد المطلق . واليه الإشارة بقوله ويقطع بعدم دخل ما في سائرها اي سائر أبواب الفقه به أي بالباب الذي اجتهد فيه المتجزي أصلا وأبدا وعلى قراءة يقطع بالبناء للفاعل ، فالمراد قطع المتجزي بعدم دخل ما في سائر الأبواب بالباب الذي عرفه واجتهد فيه ، وذلك لأنّه ليس في باب الصلاة أو الزكاة أو النكاح مثلا ما يرتبط بالطهارة - مثلا - من رواية أو قاعدة تتعلق بها . رابعها بالحلّ أيضا بمعنى انه هب أن لا قطع بعدم دخل سائر الأبواب في الباب الذي اجتهد فيه ، الّا انه هناك ظنّ اطمئناني بعدم الدخل ، وكفاية ذلك في مقام الاستنباط وذلك بواسطة الفحص بمقدار الوسع . كما يكفي ذلك للمجتهد المطلق عند اجتهاد باب من الأبواب ، حيث لا يعتبر فيه الإحاطة الفعلية بجميع الأبواب قطعا . وإلى هذا أشار بقوله أو لا يعتنى باحتماله أي لا يلتفت باحتمال دخل ما في