تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى العناية في شرح الكفاية — صفحة 339

مساهمون:

ص٣٣٩
والمعروف بين الأصحاب من الامامية الاشتراط مطلقا وبين العامة عدمه مطلقا أي المعروف بين العامة عدمه مطلقا . وقد عرفت انه في هذا الزمان ليس فيهم من يقول بمنع تقليد الميت ابتداء لحصرهم المذاهب في أربعة كما عرفت فالمناسب أن يقال والمتفق عليه من العامة في هذا الزمان عدمه كما لا يخفى . قال في التقريرات : اختلفت كلمات أرباب النظر في اشتراط الحياة في المفتي ، والمعروف بين أصحابنا الاشتراط والمنسوب إلى العامة عدمه . وفي العناية : ظاهر الأصحاب رضوان اللّه عليهم انّه يشترط الحياة في المفتي حتى فيما وافق فتوى الميت مع الحي ففي الفتوى الموافقة للحي أيضا لا يجوز تقليد الميت والاستناد إلى رأيه وفتواه ، فاعتبار الحياة في المفتي عندهم يكون على حدّ اعتبار الايمان والعدالة ونحوهما لا على حدّ اعتبار الأعلميّة أو الأورعية بحيث كان الاشتراط في خصوص ما إذا تعارض الفتويان لا مطلقا ولو فيما إذا اتّحدتا وهو أي عدم الاشتراط خيرة الأخباريين وبعض المجتهدين من أصحابنا كصاحب القوانين . وقد عرفت ان المنقول منه هو التفصيل بين أن يكون الظن الحاصل من قول الميّت أقوى من الظن الحاصل من قول الحي فيجوز والّا فلا . وهذا الكلام وان كان بصورة التفصيل الّا انه في الحقيقة يرجع إلى جواز تقليد الميّت في الجملة ، وقد عرفت مبنى كلامه وضعفه هذا وفي ملائمة هذا التفصيل في التقليد الابتدائي نظر بل نفس هذا التفصيل المنقول منه يلائم مسألة البقاء وبه أوفق من التفصيل في الرجوع بين الميت الأقوى ظنا من فتواه وفتوى الحي ابتداء وعدمه كما لا يخفى . ومع ذلك أفيد بانّ الظاهر انّ بعض أصحابنا هو المحقق القمي ولا أظنّ انّ أحدا من المجتهدين غيره ممن يعتد به قد وافق الأخباريين في عدم اشتراطهم الحياة في المفتي وفي تجويزهم تقليد الميّت ولو ابتداء .
منتهى العناية في شرح الكفاية — صفحة 339 | السيد محمد الفيروز آبادي النجفي