تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى العناية في شرح الكفاية — صفحة 313

مساهمون:

ص٣١٣
أي يجب تقليد الأعلم فيما لا يلزم عسر عليه ولا على مقلّديه ولا في تشخيص الأعلم فتأمّل جيدا . ثم إنّ المستفاد من العناية انّ ما ذكره المصنف من قوله وليس تشخيص الأعلمية بمشكل إلى قوله فتأمل جيدا جوابان آخران عن الوجه الرابع من وجوه القائلين بجواز تقليد المفضول ، أراد بذلك ما سبق آنفا عن التقريرات من خصوص لزوم العسر على الأعلم ومقلديه عند القول بلزوم تقليد الأعلم فقال : أحدهما جواب عن خصوص دعوى العسر على المقلد إذا كان لزومه من ناحية تشخيص الأعلمية فيجيب عنها بان تشخيص الأعلمية ليس بأشكل من تشخيص أصل الاجتهاد ( قال ) وهو جيد متين . ثانيهما جواب عن دعوى العسر على الأعلم ومقلّديه إذا كان لزومه من ناحية الانحصار في الأغلب فيجيب عنها بأن مقتضى ذلك هو الاقتصار على مورد العسر لا التعدي منه إلى غيره . وعليه فالفتوى بجواز تقليد المفضول بنحو الاطلاق ولو في غير مورد العسر هي في غير محلّها وهو جيّد متين أيضا انتهى . والجدير بالذكر حسب ما شرحناه آنفا أن يجعل الجواب الأول جوابا عن اشكال مهم لم يسبق المصنف ولا من التقريرات على أن يكون وجها مستقلا للقائلين بجواز تقليد المفضول وهو العسر والحرج فيما إذا كلّف الناس بتقليد الأعلم أعني لزوم الحرج من ناحية تشخيص أصل الموضوع وهو الأعلمية لا العسر من ناحية الرجوع ، ويكون الجواب الأخير جوابا عن إشكالي لزوم العسر على الأعلم ومقلديه عند الرجوع اليه ولزوم العسر والحرج في تشخيص الأعلم عن غيره . ولعلّ ما أفاده في التقريرات يلائم ما ذكرناه حيث قال : وامّا لزوم الحرج فان أريد لزومه في تشخيص موضوعه يعني به موضوع الأعلم ففيه ان تشخيص الأعلم ليس
منتهى العناية في شرح الكفاية — صفحة 313 | السيد محمد الفيروز آبادي النجفي