تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى العناية في شرح الكفاية — صفحة 101

مساهمون:

ص١٠١
العمل فيما اجتهده المتجزي ، ولو في غير الصورتين المذكورتين أعني ما هو مظنون الحجية ، فدعوى انّ المحتملات فيما عدا الصورتين خمسة من جواز العمل برأيه لنفسه ، أو التقليد لمجتهد مطلق في المسألة الأصولية ، أو في الفرعية أو الجمع بين القولين ، أو الاحتياط ودفع ما عدا الوجه الثاني مشروحا واختيار انّه لا يتعيّن التقليد في المسألة الأصولية يعوّل مطلق كما في الوجه الثاني لجواز الجمع بين القولين أو الاحتياط ، الّا إذا كان الاحتياط بأحد النحوين مشكوكا له لكونه مسألة خلافية فيتعين التقليد في المسألة الأصولية ، وأيضا إذا لم يكن في المجتهدين مفت بجواز التقليد في المسألة الأصولية يتخير بين الأمرين الاحتياط والجمع بين القولين مدفوع من أصله ، ولا حاجة لهذا التحليل فإنه تطويل بلا طائل . الثالث من مواضع الكلام في التجزي في الاجتهاد في جواز رجوع غير المتصف به أي يتجزى الاجتهاد وهو العامي المحض ممن لا حظّ له من الاجتهاد أصلا ، سواء كان ممن بلغ مرتبة من العلم والفضيلة أم لا اليه أي إلى المتصف بالاجتهاد بنحو التجزي ، بعد فرض امكانه ، والتعبير بغير المتصف به في قبال المتصف به الذي سبق في الموضع الثاني وكان الأنسب التعبير بالمتجزي وغير المتجزي كما لا يخفى في كلّ مسألة اجتهد المتجزي فيها في المسألة وهو لدى التحقيق في الجملة واضح ظاهر وان كانت المسألة خلافية . ولا بأس بصرف عنان الكلام بالبحث هاهنا في مقامات : الأول انّه اختار المحقق القمي قدّس سرّه ان البحث عن جواز الاجتهاد والتقليد ووجوب الرجوع إلى المجتهد من المسائل الكلامية ، من دون أن يكون من أصول الفقه ولا من فروعه ، ولا بدّ أن يكون المراد من وجوب الرجوع إلى المجتهد في فرضه أعمّ من الرجوع إلى المجتهد المطلق أو المتجزي بعد فرض امكانه على ما