تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى العناية في شرح الكفاية — صفحة 100

مساهمون:

ص١٠٠
عدم حجية خبر العدل الواحد أو الثقة كذلك وأخرى بعد الفراغ عن حجية الظواهر ، أو خبر الواحد ، هناك ظاهر يغاير الظاهر المستفاد من الرواية أولا ، وكذا خبر آخر ينافي مؤدى الخبر الواحد الذي عثر عليه أولا كما هو المفروض في المتجزي على ما عرفت انّه لا مانع من دفع المعارضات بل قد يكون في حقّه على وجه أكمل من دفع المعارضات من غيره ، وان لم يقدر على دفع المعارضات في غير ما اجتهد فيه ، كما عرفت ان معارضات سائر المسائل لا دخل لها في معارضات ما اجتهد فيه المتجزي كما لا يخفى . وحاصل ما أفاده المصنف في المقام : ان أدلة مدارك الفقه كبناء العقلاء على حجية ظواهر الكلام أو الأخبار المتواترة الدالة على حجية خبر الثقة كالأدلة الدالة على حجية خبر العدل الواحد ونحو ذلك من الأدلة مطلقة تشمل كلا من المجتهد المطلق والمتجزي جميعا ، فلا تختصّ حجيتها بالمجتهد المطلق فقط دون المتجزي ، غايته انه يجب تقييد تلك الأدلة بما إذا تمكن المجتهد من دفع معارضاتها ، والمتجزي قادر على ذلك فيما اجتهده فيه وان لم يقدر عليه فيما سواه ، إذ المفروض ان المتجزي هو كالمجتهد المطلق في الإحاطة بمدارك ما اجتهد فيه ، ودفع معارضات الأدلة وحفظ جهاتها وشؤونها . ثم ، انّ الظاهر أن اجتهاد المتجزي بعد فرض امكانه يستدعي الالتزام بالعمل على وفق قطعه فيما إذا كان الدليل على الحكم الفرعي مفيدا للقطع له على الحكم الشرعي بلا إشكال ، وكذا في فرض القطع بحجية دليل كالخبر المتواتر أو صريح الآية على حكم من الأحكام ، وانما الكلام في موارد الظن بالحجية . ولا يخفى انّه بعد التأمل فيما حققناه من الدليل على حجية ظنه كحجية ظنّ المجتهد المطلق بما لا مزيد عليه ودفع ما ورد من أدلة المنع يحصل الجزم بجواز