تخطي إلى المحتوى الرئيسي

طريق الوصول الى تحقيق كفاية الأصول — صفحة 341

مساهمون:

ص٣٤١
تصريحا ان العلم الاجمالي منجز كالتفصيلى بل كل ما صدر منه بنحو قضية فرضية بنحو ان كان فعليا من جميع الجهات بان يكون واجدا لما هو العلة التامة للبعث أو الزجر الفعلي مع ما هو عليه من الاجمال والتردد والاحتمال فلا محيص عن تنجزه وصحة العقوبة على مخالفته وان لم يكن فعليا كذلك ولو كان بحيث لو علم تفصيلا لوجب امتثاله وصح العقاب على مخالفته لم يكن هناك مانع عقلا ولا شرعا عن شمول أدلة البراءة الشرعية للاطراف ومثل هذا السياق لا يعطى نظرا قطعيا لصاحبه والحق ان العلم الاجمالي في نفسه كالعلم التفصيلي علة في التنجز وصحة العقوبة على المخالفة كما سلف البحث عنه في مباحث القطع إلّا ان يكون معه تصريح بالخلاف فيكون ذلك دليلا على عدم فعليته كما يكون اقتران مثل ذلك مع العلم التفصيلي بالتكليف كاشفا عن عدم فعليته أيضا وانه لذلك لم يتنجز وهذا خارج عن مدار البحث فراجع ما سلف منّا ومن المصنف في مبحث القطع تقف على جلية الحال .

[ تنبيهات ]

تنبيهات

[ الأول ]

التنبيه ( الأول ) ان العلم الاجمالي حين حصوله واستتباعه للتنجز كما هو المفروض فيه يقتضى بقاء تنجزه في جميع أطرافه التي كان منجزا فيها حين حصوله إلّا ان يحول بين تنجزه وبين بعض أطرافه عاذر اما فقد بعضها أو خروجه عن مورد الابتلاء أو الاضطرار اليه فالطرف الذي يحال بينه وبين التنجز يسقط ما دام الحائل موجودا والأطراف الباقية تبقى على ما كانت عليه إذ لا صارف للتنجز عنها الا في صورة كونها بدوا محصورة ويطرأ عليها عدم الحصر فالاضطرار إلى طرف من أطراف العلم بعد تنجزه فيها لا يؤثر في الأطراف الباقية أصلا سواء كان إلى معين أو إلى غير معين كان