اى يكون من وظيفة مثل هذا الانسان قبل ان يشرع في الاعمال الاحتياطية ان يفكك بينها فالشبهة التي يكون احتمال التكليف فيها قويا يقدمها على غيرها بان يفعل الأولى دون الثانية والمورد الذي يكون اهمّ كالدماء والفروج بالنسبة إلى غيرها يقدمه على غيره أيضا فقوله احتمالا راجع للتكليف وقوله محتملا راجع للمورد الذي يريدان يحتاط فيه ( فافهم ) ذلك جيدا
خلاصة البحث ( 1 ) لا تجرى اصالة البراءة فيما كان هناك أصل موضوعي لان البراءة من الأصول الغير التنزيلية والأصل الموضوعي كالاستصحاب أصل تنزيلى ناظر إلى الواقع فلا موضوع للأول مع الثاني
( 2 ) الاحتياط حسن في الشبهات عبادات كانت أو غيرها غايته ان الاحتياط حيث يكون في ظرف الجهل بالواقع لا تكون امتثالاته إلّا احتمالية والامتثال الاحتمالي مرتبة من مراتب الامتثال ينتهى إليها حيث لا يمكن الامتثال التفصيلي من علم ومن ظن
( 3 ) واخبار من بلغ على الأصح لا تعرّض فيها لاستحباب العمل شرعا ولا لحجية الخبر الضعيف بل انما تشعر بترتب الثواب على الانقياد صرفا
( 4 ) متعلق النهى تارة يكون هو صرف الطبيعة فلا يحصل امتثاله إلّا بترك المشتبه أيضا وأخرى يكون الطبيعة السارية على أن يكون كل فرد موضوعا على حدة وحينئذ فما استبانت فرديته يترك والمشتبه الفردية لا يكون لازم الترك
( 5 ) الاحتياط حسن حتى لو قامت الحجة على عدم وجوبه أو عدم حرمته إلّا إذا اخلّ بالنظام فلا يكون حسنا على اطلاقه وحينذاك ينبغي ترجيح بعض الاحتياطات احتمالا أو محتملا
طريق الوصول الى تحقيق كفاية الأصول — صفحة 323
مساهمون: محمد الكرمي
ص٣٢٣