تخطي إلى المحتوى الرئيسي

طريق الوصول الى تحقيق كفاية الأصول — صفحة 309

مساهمون:

ص٣٠٩
( قيل في دفعه ) اى دفع الاشكال المورد على الاحتياط في العبادة المتوقفة على قصد الامر المعلوم وفي مقام الاحتياط لا امر معلوما حتى يقصد وان يكن مع الاحتياط امر فاحتمالى صرف وهو لا يفيد كما قرأت في تحرير المصنف للاشكال في صدر البحث ( من كون المراد بالاحتياط في العبادات ) وغيرها حسب الأوامر الواردة في الاحتياط ( هو ) الاتيان ب ( مجرد الفعل ) المحتاط فيه على صورة نسخة أصله فالاحتياط في التوصليات على طبقها وصورتها والاحتياط في العبادات هو الاتيان بالفعل ( المطابق ) بصورته ( للعبادة ) الواقعية ( من جميع الجهات ) جزء وشرطا ( عدا نية القربة ) في ذلك الفعل العبادي على أن يكون عبادة واقعا فان نية القربة فيه على أن يكون عبادة واقعا بقصد امرها المعلوم غير مقدورة في ظرف الاحتياط الذي هو ظرف شبهة لا يقين نعم يتمكن المحتاط ان ينوى القربة للامر الاحتياطي المتعلق بالاحتياط نفسه الباعث عليه لا لامر العبادة نفسها لأنه مشكوك بالفرض ولو لم يكن مشكوكا لما كان مجال للاحتياط وكان المجال له هو نفسه ( فيه ) اى في القول المزبور من المحذورات ( مضافا إلى عدم مساعدة دليل حينئذ على حسنه ) اى الاحتياط ( بهذا المعنى ) وهو الاتيان بمجرد الفعل المطابق للعبادة من جميع الجهات عدا نية القربة ( فيها ) اى في العبادات فان الذي يساعد عليه دليل الاحتياط هو الاتيان بتمام ذات الشئ المحتاط فيه وبجميع اجزاءه وشرائطه بحيث لو كان هذا الفعل المحتاط فيه واجبا واقعيا لا نطبق على ما في صفحة الواقع والعمل العبادي من دون نية القربة معه لا ينطبق على العبادة الواقعية قطعا للقطع بكون نية القربة شرطا فيه ( بداهة انه ) اى ان مجرد الفعل المطابق في صورته للعبادة الواقعية لا بجوهره لفقدانية القربة منه ( ليس باحتياط حقيقة ) فان الاحتياط هو ما عرّفنا عنه ( بل هو امر لو دلّ دليل عليه ) بهذه الصورة وهو الاتيان بمجرد الفعل المطابق للعبادة
طريق الوصول الى تحقيق كفاية الأصول — صفحة 309 | محمد الكرمي